المضادة بينهما ، فيكونان ( 1 ) بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا ( 2 )
معا بالقطع قبل ( 3 ) بلا منافاة أصلا ، وقضية ذلك ( 4 ) انتفاء حكم
المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق ، فالغليان في المثال كما كان
شرطا للحرمة كان غاية للحلية ، فإذا شك ( 5 ) في حرمته المعلقة
بعد عروض حالة عليه شك ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا متفرع على اشتراط الحكمين ، يعني : فيكون الحل المغيا
بالغليان والحرمة المشروطة به - بعد عروض وصف الزبيبية الموجب
للشك - مجتمعين بالاستصحاب كما كانا مجتمعين بالقطع للعنب
قبل عروض حالة الزبيبية عليه .
وضمير ( عروضها ) راجع إلى ( الحالة ) وقوله : ( بالاستصحاب ) متعلق
ب ( فيكونان )
( 2 ) خبر ( فيكونان ) يعني : فيكون وجود الحكمين بالاستصحاب بعد
عروض حالة الزبيبية كوجودهما معا بالقطع قبل عروض وصف
الزبيبية بلا منافاة بينهما أصلا كما مر آنفا ، و ( بالقطع ) متعلق ب ( كانا ) .
( 3 ) أي : قبل عروض الحالة كالزبيبية ، و ( بلا منافاة ) متعلق ب ( كانا ) .
( 4 ) أي : كون الحل مغيا بالغليان والحرمة مشروطة به يقتضي انتفاء
الحكم المطلق وهو الحل بمجرد ثبوت ما علق عليه الحرمة وهو
الغليان ، حيث إنه كما يكون شرطا للحرمة كذلك يكون غاية لأمد
الحلية ، فوجود الغليان رافع للحلية وموجب للحرمة .
( 5 ) هذا من نتائج غائية الغليان للحلية وشرطيته للحرمة ، وحاصله :
أنه إذا شك في حرمته المعلقة على الغليان بعد طروء الزبيبية على
العنب كان ذلك مساوقا للشك في بقاء حليته المغياة به ، إذ مرجع
الشك إلى أن الغليان في حال الزبيبية هل هو شرط وغاية كما كان
كذلك في حال العنبية أم لا ؟ ففي حال الزبيبية يشك في حليته
وحرمته بعد الغليان ، للشك في شرطيته وغائيته في حال الزبيبية .
( 6 ) جواب ( إذا ) والملازمة بين هذين الشكين نشأت من وحدة وزان
شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإن كان ثبوتهما له في
حال الزبيبية كثبوتهما له في