تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
المضادة بينهما ، فيكونان ( 1 ) بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا ( 2 ) معا بالقطع قبل ( 3 ) بلا منافاة أصلا ، وقضية ذلك ( 4 ) انتفاء حكم المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق ، فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية ، فإذا شك ( 5 ) في حرمته المعلقة بعد عروض حالة عليه شك ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا متفرع على اشتراط الحكمين ، يعني : فيكون الحل المغيا بالغليان والحرمة المشروطة به - بعد عروض وصف الزبيبية الموجب للشك - مجتمعين بالاستصحاب كما كانا مجتمعين بالقطع للعنب قبل عروض حالة الزبيبية عليه . وضمير ( عروضها ) راجع إلى ( الحالة ) وقوله : ( بالاستصحاب ) متعلق ب ( فيكونان ) ( 2 ) خبر ( فيكونان ) يعني : فيكون وجود الحكمين بالاستصحاب بعد عروض حالة الزبيبية كوجودهما معا بالقطع قبل عروض وصف الزبيبية بلا منافاة بينهما أصلا كما مر آنفا ، و ( بالقطع ) متعلق ب ( كانا ) . ( 3 ) أي : قبل عروض الحالة كالزبيبية ، و ( بلا منافاة ) متعلق ب ( كانا ) . ( 4 ) أي : كون الحل مغيا بالغليان والحرمة مشروطة به يقتضي انتفاء الحكم المطلق وهو الحل بمجرد ثبوت ما علق عليه الحرمة وهو الغليان ، حيث إنه كما يكون شرطا للحرمة كذلك يكون غاية لأمد الحلية ، فوجود الغليان رافع للحلية وموجب للحرمة . ( 5 ) هذا من نتائج غائية الغليان للحلية وشرطيته للحرمة ، وحاصله : أنه إذا شك في حرمته المعلقة على الغليان بعد طروء الزبيبية على العنب كان ذلك مساوقا للشك في بقاء حليته المغياة به ، إذ مرجع الشك إلى أن الغليان في حال الزبيبية هل هو شرط وغاية كما كان كذلك في حال العنبية أم لا ؟ ففي حال الزبيبية يشك في حليته وحرمته بعد الغليان ، للشك في شرطيته وغائيته في حال الزبيبية . ( 6 ) جواب ( إذا ) والملازمة بين هذين الشكين نشأت من وحدة وزان شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإن كان ثبوتهما له في حال الزبيبية كثبوتهما له في