ضرورة ( 1 ) أنه ( 2 ) كان مغيا بعدم ما علق عليه المعلق ، وما كان كذلك
( 3 ) لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع فضلا عن الاستصحاب ، لعدم ( 4 )
شرح
بعد عروض حالة الزبيبية ، والمراد بقوله : ( على نحو ) هو الحلية
المغياة بالغليان ومن المعلوم ارتفاع الحلية بهذا النحو بحصول غايته .
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يكاد يضر ) وحاصله : أن الضرر إنما يكون بين
الحل والحرمة إذا كانا مطلقين أو مشروطين بشئ واحد . وأما إذا
لم يكونا كذلك - بأن كان أحدهما مطلقا والاخر مشروطا ، أو كان
أحدهما مشروطا بأمر وجودي والاخر بنقيضه كمثال العنب ، حيث إن
حرمته مشروطة بالغليان وحليته منوطة بعدم الغليان - فلا ضير في
اجتماعهما ، لعدم تضادهما أصلا ، بداهة جواز اجتماع حلية العنب
منوطة بعدم الغليان مع حرمته المعلقة على الغليان ، وعدم تنافيهما
أصلا مع العلم بهما بهذا النحو فضلا عن ثبوتهما بالاستصحاب .
( 2 ) أي : أن ضده المطلق وهو الحلية ، يعني : أن الحلية كانت مغياة
بعدم الغليان الذي علق عليه الحرمة ، والحكم المغيا بعدم الغليان لا
يضر
ثبوته بعد عروض الحالة كالزبيبية للعنب بالقطع الوجداني فضلا عن
التعبد الاستصحابي ، إذ لا مضادة بين هذين الحكمين المشروط
أحدهما بعدم الغليان والاخر بوجوده .
( 3 ) أي : كان مغيا بعدم ما علق عليه الحكم بالحرمة ، وضميرا ( ثبوته ،
عليه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول ، وضمير ( بعده ) إلى ( عروض
الحالة ) و ( بالقطع ) متعلق ب ( ثبوته ) و ( المعلق ) صفة للحكم
المحذوف المراد به الحرمة في المثال .
( 4 ) تعليل لقوله : ( لا يكاد يضر ثبوته ) وقد اتضح آنفا وجه عدم
المضادة بينهما ، لاشتراط الحل بعدم الغليان والحرمة بوجوده ،
وضمير
( بينهما ) راجع إلى الحلية المغياة بعدم الغليان والحرمة المعلقة على
الغليان .
هامش
فالأولى أن يقال : ( قبل عروض الحالة التي أوجبت الشك في بقاء
الحكم المعلق . ) كما أن الصواب تعريف ( حكم ) ليوافق نعته وهو
( المعلق ) ورعاية الايجاز تقتضي حذف ( حكم ) كما صنعه قبل ذلك
وبعده .