تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ضرورة ( 1 ) أنه ( 2 ) كان مغيا بعدم ما علق عليه المعلق ، وما كان كذلك ( 3 ) لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع فضلا عن الاستصحاب ، لعدم ( 4 )
شرح
بعد عروض حالة الزبيبية ، والمراد بقوله : ( على نحو ) هو الحلية المغياة بالغليان ومن المعلوم ارتفاع الحلية بهذا النحو بحصول غايته . ( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يكاد يضر ) وحاصله : أن الضرر إنما يكون بين الحل والحرمة إذا كانا مطلقين أو مشروطين بشئ واحد . وأما إذا لم يكونا كذلك - بأن كان أحدهما مطلقا والاخر مشروطا ، أو كان أحدهما مشروطا بأمر وجودي والاخر بنقيضه كمثال العنب ، حيث إن حرمته مشروطة بالغليان وحليته منوطة بعدم الغليان - فلا ضير في اجتماعهما ، لعدم تضادهما أصلا ، بداهة جواز اجتماع حلية العنب منوطة بعدم الغليان مع حرمته المعلقة على الغليان ، وعدم تنافيهما أصلا مع العلم بهما بهذا النحو فضلا عن ثبوتهما بالاستصحاب . ( 2 ) أي : أن ضده المطلق وهو الحلية ، يعني : أن الحلية كانت مغياة بعدم الغليان الذي علق عليه الحرمة ، والحكم المغيا بعدم الغليان لا يضر ثبوته بعد عروض الحالة كالزبيبية للعنب بالقطع الوجداني فضلا عن التعبد الاستصحابي ، إذ لا مضادة بين هذين الحكمين المشروط أحدهما بعدم الغليان والاخر بوجوده . ( 3 ) أي : كان مغيا بعدم ما علق عليه الحكم بالحرمة ، وضميرا ( ثبوته ، عليه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول ، وضمير ( بعده ) إلى ( عروض الحالة ) و ( بالقطع ) متعلق ب ( ثبوته ) و ( المعلق ) صفة للحكم المحذوف المراد به الحرمة في المثال . ( 4 ) تعليل لقوله : ( لا يكاد يضر ثبوته ) وقد اتضح آنفا وجه عدم المضادة بينهما ، لاشتراط الحل بعدم الغليان والحرمة بوجوده ، وضمير ( بينهما ) راجع إلى الحلية المغياة بعدم الغليان والحرمة المعلقة على الغليان .
هامش
فالأولى أن يقال : ( قبل عروض الحالة التي أوجبت الشك في بقاء الحكم المعلق . ) كما أن الصواب تعريف ( حكم ) ليوافق نعته وهو ( المعلق ) ورعاية الايجاز تقتضي حذف ( حكم ) كما صنعه قبل ذلك وبعده .
منتهى الدراية — صفحة 463 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج