فيحكم ( 1 ) مثلا بأن العصير الزبيبي يكون على ما كان عليه سابقا في
حال عنبيته ( 2 ) من أحكامه المطلقة والمعلقة ( 3 ) لو شك فيها ، فكما
يحكم ( 4 ) ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه . [ 1 ]
شرح
وبالجملة : فالاستصحاب يثبت الحكم المطلق كالملكية أو المعلق
كالحرمة للزبيب بعد أن كان نفس الدليل الاجتهادي قاصرا عن
إثباتهما للزبيب ، لاختصاص دلالته بالعنب الذي هو مورده .
( 1 ) هذه نتيجة تعميم الحكم ببركة الاستصحاب الذي هو بمنزلة
الاطلاق الأحوالي للدليل الاجتهادي .
( 2 ) التي هو مورد الدليل الدال على أحكامه المطلقة والمعلقة ،
وقوله : ( من أحكامه ) بيان ل ( ما ) الموصول .
( 3 ) المطلقة كالملكية وجواز الاكل وغيرهما من التصرفات الاعتبارية
والخارجية ، والمعلقة كالحرمة المشروطة بالغليان ، وكوجوب
الزكاة المشروط بالنصاب فيما إذا شك في وجوبها ، لصيرورة النصاب
كلا أو بعضا متعلقا للرهن .
( 4 ) غرضه أن وزان الحكم المعلق وزان الحكم المطلق في جريان
الاستصحاب ، والتعليقية من حيث هي ليست مانعة عن جريانه ما لم
تقدح في أركان الاستصحاب من اليقين والشك وغيرهما .
هذا ما يتعلق بالوجه الأول على عدم حجية الاستصحاب التعليقي
وجوابه .
هامش
[ 1 ] كلام المصنف ( قده ) إلى هنا ناظر إلى جريان الاستصحاب في
الاحكام المعلقة بمعنى رجوع القيد إلى الهيئة . وبناء على رجوعه إلى
المادة وإطلاق الحكم فاختار في حاشية الرسائل أن جريانه أوضح
حالا ، قال فيها : ( هذا كله لو كان الحكم حقيقة مشروطا كما هو
ظاهر القضية التعليقية . وأما لو كان القيد في الحقيقة راجعا إلى
الموضوع ، بأن يكون العصير المغلي حراما ، فالامر في صحة
الاستصحاب أوضح ، لأنه يكون استصحابا لما ثبت محققا وبالفعل
من الحكم للمغلي من العصير