تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فيحكم ( 1 ) مثلا بأن العصير الزبيبي يكون على ما كان عليه سابقا في حال عنبيته ( 2 ) من أحكامه المطلقة والمعلقة ( 3 ) لو شك فيها ، فكما يحكم ( 4 ) ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه . [ 1 ]
شرح
وبالجملة : فالاستصحاب يثبت الحكم المطلق كالملكية أو المعلق كالحرمة للزبيب بعد أن كان نفس الدليل الاجتهادي قاصرا عن إثباتهما للزبيب ، لاختصاص دلالته بالعنب الذي هو مورده . ( 1 ) هذه نتيجة تعميم الحكم ببركة الاستصحاب الذي هو بمنزلة الاطلاق الأحوالي للدليل الاجتهادي . ( 2 ) التي هو مورد الدليل الدال على أحكامه المطلقة والمعلقة ، وقوله : ( من أحكامه ) بيان ل ( ما ) الموصول . ( 3 ) المطلقة كالملكية وجواز الاكل وغيرهما من التصرفات الاعتبارية والخارجية ، والمعلقة كالحرمة المشروطة بالغليان ، وكوجوب الزكاة المشروط بالنصاب فيما إذا شك في وجوبها ، لصيرورة النصاب كلا أو بعضا متعلقا للرهن . ( 4 ) غرضه أن وزان الحكم المعلق وزان الحكم المطلق في جريان الاستصحاب ، والتعليقية من حيث هي ليست مانعة عن جريانه ما لم تقدح في أركان الاستصحاب من اليقين والشك وغيرهما . هذا ما يتعلق بالوجه الأول على عدم حجية الاستصحاب التعليقي وجوابه .
هامش
[ 1 ] كلام المصنف ( قده ) إلى هنا ناظر إلى جريان الاستصحاب في الاحكام المعلقة بمعنى رجوع القيد إلى الهيئة . وبناء على رجوعه إلى المادة وإطلاق الحكم فاختار في حاشية الرسائل أن جريانه أوضح حالا ، قال فيها : ( هذا كله لو كان الحكم حقيقة مشروطا كما هو ظاهر القضية التعليقية . وأما لو كان القيد في الحقيقة راجعا إلى الموضوع ، بأن يكون العصير المغلي حراما ، فالامر في صحة الاستصحاب أوضح ، لأنه يكون استصحابا لما ثبت محققا وبالفعل من الحكم للمغلي من العصير