تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مما لا يرى مقوما له ( 1 ) كان ( 2 ) مشكوك البقاء عرفا ( 3 ) ، لاحتمال ( 4 ) عدم دخله فيه واقعا وإن كان لا حكم للعقل بدونه قطعا ( 5 ) . إن قلت : كيف هذا ( 6 ) مع الملازمة بين الحكمين ؟
شرح
به ، وكذا الحال في وصف الضرر بالنسبة إلى حرمة الكذب المضر ، فإنه مما يحتمل دخله في الموضوع ، لكنه ليس مقوما له . ( 1 ) يعني : مما لا يرى بنظر العرف مقوما للموضوع وان كان مقوما له بالنظر الدقي ، إذ لولا دخله للغا أخذه . ( 2 ) خبر ( فلان الحكم ) وكان الأولى تبديله ب ( يصير ) وغرضه أن المعيار في جريان الاستصحاب - وهو كون الشئ مشكوك البقاء عرفا - حاصل هنا ، فيجري بلا مانع . ( 3 ) وحيث إن المدار على وحدة موضوع القضيتين عرفا لا عقلا فلا بد من الالتزام باعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي . ( 4 ) تعليل لقوله : ( كان مشكوك البقاء ) وضميرا ( دخله ، بدونه ) راجعان إلى الموصول في ( مما ) المراد به الوصف الزائل ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الموضوع . ( 5 ) قيد ل ( لا حكم ) يعني : أن حكم العقل مرتفع قطعا عند زوال وصف موضوعه أو قيده ، إما لاحراز دخله بالخصوص في الملاك ، وإما لان إحراز العقل لوجود الملاك يكون في ظرف وجود ذلك الشئ من باب القدر المتيقن وان لم يكن دخيلا واقعا في المناط ، بخلاف حكم الشرع ، فإنه لا قطع بعدمه فيجري فيه الاستصحاب ، وضمير ( بدونه ) راجع إلى ( ما احتمل دخله ) . ( 6 ) يعني : كيف هذا أي التفكيك بين حكمي العقل والشرع بجعل الأول مقطوع الانتفاء عند زوال بعض القيود ، والثاني مشكوك البقاء ، ومحكوما بالابقاء تعبدا ؟ وحاصل هذا الاشكال : أن الملازمة بين الحكمين تقتضي وحدة موضوعيهما وعدم أوسعية أحدهما من الاخر ، إذ المفروض استكشاف خطاب الشارع من