تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المستكشف به ( 1 ) عند طروء انتفاء ما احتمل دخله في موضوعه ( 2 )
شرح
الاضطرار أو الخوف من الرد واحتمل دخله في مناط التحسين والتقبيح انتفى حكم العقل قطعا ، لعدم إدراكه فعلا ، حيث إنه لم يحرز ما هو الدخيل في موضوع حكمه ، لكن ارتفاع حكم العقل لا يمنع استصحاب الحكم الشرعي المستند إليه كحرمة التصرف ووجوب الرد المذكورين ، وذلك لأنه بعد استكشاف خطاب شرعي بهما من قاعدة الملازمة يشك في بقاء وجوب رد الوديعة المستلزم للخوف وحرمة التصرف المستلزمة للاضطرار ، لاحتمال دخل هذا الوصف في الموضوع ، فإن كان المناط في وحدة الموضوع النظر الدقي العقلي تم ما أفاده الشيخ ، لكن يلزمه المنع من حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية في الاحكام المستندة إلى الأدلة النقلية أيضا ، كما إذا ورد ( يحرم الصدق الضار ) واحتمل مدخلية هذا الوصف في موضوع الحكم ، فإذا شك في بقاء مضريته لا يجري الاستصحاب ، لعدم إحراز وحدة الموضوع ، وهذا مما لا يلتزم به . وان كان المناط صدق الوحدة بالنظر العرفي كما هو مختار الشيخ الأعظم ( قده ) أيضا فلا بد من التفصيل بين الأوصاف ، فإن كان الوصف الزائل مقوما للموضوع أو مما يحتمل مقوميته له - كما هو الحال في اعتبار ملكة العدالة في مرجع التقليد المستفاد من مثل : ( قلد المجتهد العادل ) - فبزواله لا مجال للاستصحاب ، لعدم إحراز وحدة الموضوع في القضيتين لو لم نقل بإحراز عدمها . وان كان الوصف الزائل غير مقوم لموضوع الحكم جرى الاستصحاب كما هو الحال في مثل ( الماء المتغير متنجس ) في عد التغير من الحالات . وحيث إن الخصوصيات الدخيلة في حكم العقل معدودة عرفا من الحالات المتبادلة على الذات فاللازم القول بحجية الاستصحاب في هذا السنخ من الاحكام . ( 1 ) أي : بالعقل بعد تسليم قاعدة الملازمة . ( 2 ) أي : موضوع الحكم الشرعي ، وضمير ( دخله ) راجع إلى ( ما احتمل ) المراد به الوصف الزائل ، وذلك كالتغير في تقيد الموضوع - أعني ذات الماء -