المستكشف به ( 1 ) عند طروء انتفاء ما احتمل دخله في موضوعه ( 2 )
شرح
الاضطرار أو الخوف من الرد واحتمل دخله في مناط التحسين
والتقبيح انتفى حكم العقل قطعا ، لعدم إدراكه فعلا ، حيث إنه لم يحرز ما
هو الدخيل في موضوع حكمه ، لكن ارتفاع حكم العقل لا يمنع
استصحاب الحكم الشرعي المستند إليه كحرمة التصرف ووجوب
الرد
المذكورين ، وذلك لأنه بعد استكشاف خطاب شرعي بهما من قاعدة
الملازمة يشك في بقاء وجوب رد الوديعة المستلزم للخوف
وحرمة التصرف المستلزمة للاضطرار ، لاحتمال دخل هذا الوصف في
الموضوع ، فإن كان المناط في وحدة الموضوع النظر الدقي العقلي
تم ما أفاده الشيخ ، لكن يلزمه المنع من حجية الاستصحاب في
الشبهات الحكمية والموضوعية في الاحكام المستندة إلى الأدلة
النقلية
أيضا ، كما إذا ورد ( يحرم الصدق الضار ) واحتمل مدخلية هذا الوصف
في موضوع الحكم ، فإذا شك في بقاء مضريته لا يجري
الاستصحاب ، لعدم إحراز وحدة الموضوع ، وهذا مما لا يلتزم به .
وان كان المناط صدق الوحدة بالنظر العرفي كما هو مختار الشيخ
الأعظم ( قده ) أيضا فلا بد من التفصيل بين الأوصاف ، فإن كان
الوصف الزائل مقوما للموضوع أو مما يحتمل مقوميته له - كما هو
الحال في اعتبار ملكة العدالة في مرجع التقليد المستفاد من مثل : ( قلد
المجتهد العادل ) - فبزواله لا مجال للاستصحاب ، لعدم إحراز وحدة
الموضوع في القضيتين لو لم نقل بإحراز عدمها .
وان كان الوصف الزائل غير مقوم لموضوع الحكم جرى الاستصحاب
كما هو الحال في مثل ( الماء المتغير متنجس ) في عد التغير من
الحالات . وحيث إن الخصوصيات الدخيلة في حكم العقل معدودة
عرفا من الحالات المتبادلة على الذات فاللازم القول بحجية
الاستصحاب في هذا السنخ من الاحكام .
( 1 ) أي : بالعقل بعد تسليم قاعدة الملازمة .
( 2 ) أي : موضوع الحكم الشرعي ، وضمير ( دخله ) راجع إلى ( ما
احتمل ) المراد به الوصف الزائل ، وذلك كالتغير في تقيد الموضوع -
أعني ذات الماء -