تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لعدم حكم الشرع إلا في تلك الحال ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لاحتمال أن يكون ما هو ملاك حكم الشرع من المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم العقل كان ( 3 ) على حاله في كلتا الحالتين ( 4 ) وان لم يدركه ( 5 ) إلا في إحداهما ، لاحتمال ( 6 ) عدم دخل تلك الحالة فيه ، أو احتمال ( 7 ) \
شرح
( 1 ) وهي حال اجتماع الشرائط ، لامكان حكم الشرع مع زوال بعض ما يراه العقل دخيلا في حكمه . وقوله : ( غير ملازم ) خبر ( فعدم ) . ( 2 ) بيان لعدم الملازمة ، وكون موضوع الحكم الشرعي أوسع مما يراه العقل . ( 3 ) خبر ( أن يكون ما هو ) و ( من المصلحة ) بيان ل ( ما هو ) . ولو أبدل ( كان على حاله ) ب ( ثابتا ) كان أخصر ، لصيرورة العبارة هكذا ( لاحتمال أن يكون ما هو ملاك حكم الشرع . ثابتا في كلتا الحالتين ) . ( 4 ) يعني : حالتي بقاء ذلك الوصف وارتفاعه . ( 5 ) أي : وان لم يدرك العقل الملاك إلا في إحدى الحالتين وهي حالة وجود الوصف ، فوجود الوصف دخيل في العلم بالملاك لا في أصل وجوده . ( 6 ) تعليل لاحتمال وجود الملاك في الحالتين وان لم يدركه العقل إلا في إحدى الحالتين التي هي طريق استكشاف العقل للملاك من دون دخلها فيه ثبوتا ، فالملاك في كلتا الحالتين موجود ، وضمير ( فيه ) في الموضعين وكذا ضمير ( معه ) راجع إلى الملاك . ( 7 ) معطوف على ( احتمال عدم ) يعني : أو لاحتمال أن يكون مع ذاك الملاك ملاك آخر بلا دخل لتلك الحالة الزائلة فيه أصلا وان كان لتلك الحالة دخل في اطلاع العقل على الملاك واستكشافه له . وهذا وجه ثان لاستصحاب الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، والفرق بين الوجهين : أنه على الأول يطرد ملاك واحد في الحالتين ، وعلى الثاني يوجد ملاكان يختص أحدهما بحال وجود الوصف ،
منتهى الدراية — صفحة 47 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج