على البقاء تعبدا ، أو لكونه ( 1 ) مظنونا ولو نوعا . أو ( 2 ) دعوى دلالة
النص أو قيام الاجماع عليه قطعا بلا تفاوت ( 3 ) في ذلك بين كون
شرح
عرفيا بما إذا كان دليل الاعتبار النصوص بدعوى كون الاخبار مسوقة
بلحاظ الموضوع العرفي ، لأنها ملقاة إلى العرف ، فالمتبع في
تشخيص الموضوع وصدق الشك في البقاء هو نظر العرف . وجه
فساد التوهم : صحة دعوى كون التزام العقلاء وكذا الاجماع والظن
بلحاظ الموضوع العرفي أيضا .
الا أن يقال : ان لبية الدليل من الاجماع وبناء العقلاء تقتضي لزوم
الاقتصار على القدر المتيقن ، إذ لا إطلاق له كالنص حتى يؤخذ به .
( 1 ) معطوف على قوله : ( تعبدا ) وضمير ( لكونه ) راجع إلى ( البقاء ) .
( 2 ) معطوف على ( دعوى بناء ) و ( أو قيام ) معطوف على ( دلالة
النص ) .
جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستكشف بحكم العقل
( 3 ) متعلق ب ( صحة إمكان دعوى بناء العقلاء ) يعني : بلا تفاوت في
بنائهم على البقاء بين كون دليل الحكم نقلا . إلخ .
وهذا إشارة إلى تفصيل آخر في حجية الاستصحاب ابتكره شيخنا
الأعظم وهو التفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى الأدلة النقلية
كالكتاب والسنة كأغلب التكاليف ، والمستند إلى الحكم العقلي
كحسن العدل ورد الوديعة والصدق النافع ، وقبح الظلم والكذب
الضار
بالمؤمن ونحوها ، بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني ،
واعترض عليه المصنف هنا وفي الحاشية ، قال الشيخ في الوجه الثاني
من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب
ما لفظه :
( نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم
الشرعي ، والشك في بقاء المستصحب وعدمه لا بد وأن يرجع إلى
الشك في موضوع الحكم . والموضوع لا بد أن يكون محرزا معلوم
البقاء في الاستصحاب . وهذا بخلاف الأحكام الشرعية ، فإنه قد
يحكم الشارع على الصدق بكونه حراما ، ولا يعلم أن