تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على البقاء تعبدا ، أو لكونه ( 1 ) مظنونا ولو نوعا . أو ( 2 ) دعوى دلالة النص أو قيام الاجماع عليه قطعا بلا تفاوت ( 3 ) في ذلك بين كون
شرح
عرفيا بما إذا كان دليل الاعتبار النصوص بدعوى كون الاخبار مسوقة بلحاظ الموضوع العرفي ، لأنها ملقاة إلى العرف ، فالمتبع في تشخيص الموضوع وصدق الشك في البقاء هو نظر العرف . وجه فساد التوهم : صحة دعوى كون التزام العقلاء وكذا الاجماع والظن بلحاظ الموضوع العرفي أيضا . الا أن يقال : ان لبية الدليل من الاجماع وبناء العقلاء تقتضي لزوم الاقتصار على القدر المتيقن ، إذ لا إطلاق له كالنص حتى يؤخذ به . ( 1 ) معطوف على قوله : ( تعبدا ) وضمير ( لكونه ) راجع إلى ( البقاء ) . ( 2 ) معطوف على ( دعوى بناء ) و ( أو قيام ) معطوف على ( دلالة النص ) . جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستكشف بحكم العقل ( 3 ) متعلق ب ( صحة إمكان دعوى بناء العقلاء ) يعني : بلا تفاوت في بنائهم على البقاء بين كون دليل الحكم نقلا . إلخ . وهذا إشارة إلى تفصيل آخر في حجية الاستصحاب ابتكره شيخنا الأعظم وهو التفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى الأدلة النقلية كالكتاب والسنة كأغلب التكاليف ، والمستند إلى الحكم العقلي كحسن العدل ورد الوديعة والصدق النافع ، وقبح الظلم والكذب الضار بالمؤمن ونحوها ، بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني ، واعترض عليه المصنف هنا وفي الحاشية ، قال الشيخ في الوجه الثاني من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب ما لفظه : ( نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم الشرعي ، والشك في بقاء المستصحب وعدمه لا بد وأن يرجع إلى الشك في موضوع الحكم . والموضوع لا بد أن يكون محرزا معلوم البقاء في الاستصحاب . وهذا بخلاف الأحكام الشرعية ، فإنه قد يحكم الشارع على الصدق بكونه حراما ، ولا يعلم أن