تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العقل . وأما إذا كانت العبرة بنظر العرف ( 1 ) فلا شبهة في أن الفعل بهذا النظر موضوع واحد في الزمانين ( 2 ) قطع ( 3 ) بثبوت الحكم له في الزمان الأول ، وشك في بقاء هذا الحكم له وارتفاعه في الزمان الثاني ، فلا يكون مجال إلا لاستصحاب ثبوته ( 4 ) . لا يقال ( : [ 1 ] 5 فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري ،
شرح
( 1 ) يعني : كما هو كذلك في باب الاستصحاب ، وأنه لا عبرة فيه بنظر العقل أصلا . ( 2 ) أي : زمان الفعل وما بعده . ( 3 ) صفة ل ( موضوع واحد ) هذا تقريب الاستصحاب وتطبيقه على المقام وبيان ركنيه من اليقين والشك . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( ارتفاعه ) راجعان إلى ( الحكم ) وضميرا ( له ) في الموضعين راجعان إلى ( الفعل ) أو إلى ( موضوع واحد ) باعتبار قربه إلى الضمير ، والمعنى واحد ، وقوله : ( فلا يكون ) تفريع على اعتبار النظر العرفي في الاستصحاب . ( 5 ) غرض هذا المستشكل إسقاط استصحاب ثبوت التكليف عن الاعتبار في صورة ظرفية الزمان بمعارضته لاستصحاب عدمه ، ببيان : أن كلا من ثبوت التكليف وعدمه مسبوق باليقين والشك ، فكلا ركني الاستصحاب في كل من وجود التكليف
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه لا وقع لهذا الاشكال أصلا بعد حصر الاعتبار في النظر العرفي وإسقاط النظر العقلي عن الاعتبار في باب الاستصحاب ، ضرورة أن دليل الاستصحاب مع الغض عن المعارضة أيضا لا يشمله ، ومع قصور الدليل عن شموله له لا تصل النوبة إلى المعارضة . وظني أن التعرض له تمهيد لرد كلام الفاضل النراقي تبعا للشيخ ( قد هما ) الذي تعرض له ولما يتوجه عليه من الاشكال فلاحظ .