تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
له أيضا ( 1 ) شكا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه . لا يقال ( 2 ) : إن الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع وان أخذ ظرفا [ 1 ] لثبوت الحكم في دليله ، ضرورة [ 2 [ 3 دخل مثل ( 4 ) الزمان فيما هو المناط لثبوته ، فلا ( 5 ) مجال إلا لاستصحاب عدمه .
شرح
( 1 ) يعني : كما أن الشك في التكليف قبل تشريعه في ذلك الزمان يكون شكا في حدوث التكليف لا في بقائه ، كذلك يكون الشك فيه بعد ذلك الزمان شكا في حدوث التكليف لا في بقائه حتى يجري فيه الاستصحاب ، بل لا محيص عن جريان استصحاب عدم التكليف فيه . و ضميرا ( ثبوته ، بعدمه ) راجعان إلى الحكم . ( 2 ) هذا إشكال على التفصيل الذي أفاده من جريان استصحاب ثبوت التكليف فيما إذا كان الزمان ظرفا ، واستصحاب عدم التكليف فيما إذا كان الزمان قيدا ، تقريب الاشكال : أن الزمان وغيره من الزماني مما أخذ في حيز الخطاب يصير قيدا للموضوع ودخيلا في ملاك الحكم على مبنى تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد ، وإذا صار الزمان قيدا من قيود الموضوع فانتفاؤه مانع عن جريان الاستصحاب ، إذ لا أقل من كون انتفائه موجبا للشك في بقاء الموضوع ، ومن المعلوم أنه مع هذا الشك لا يجري الاستصحاب ، فلا فرق في عدم جريانه في ثبوت التكليف بين ظرفية الزمان وقيديته . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا محالة ) وحاصله : أن قيديته للموضوع إنما هي لأجل دخله في ملاك الحكم . وضمائر ( دليله ، لثبوته ، عدمه ) راجعة إلى الحكم . ( 4 ) التعبير بالمثل للتنبيه على عدم خصوصية في الزمان ، بل هو شأن كل قيد أخذ في موضوع الحكم وان لم يكن زمانا كالتستر والاستقبال في الصلاة . ( 5 ) هذه نتيجة دخل الزمان في ملاك الحكم وكونه قيدا للموضوع ، لان
هامش
[ 1 ] قد عرفت منافاة الظرفية للتقييد وتقابلهما . [ 2 ] الاستدلال لقيدية الزمان بالظهور اللفظي - حيث إن كل ما يقع في