له أيضا ( 1 ) شكا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه .
لا يقال ( 2 ) : إن الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع وان أخذ ظرفا
[ 1 ] لثبوت الحكم في دليله ، ضرورة [ 2 [ 3 دخل مثل ( 4 ) الزمان
فيما هو المناط لثبوته ، فلا ( 5 ) مجال إلا لاستصحاب عدمه .
شرح
( 1 ) يعني : كما أن الشك في التكليف قبل تشريعه في ذلك الزمان
يكون شكا في حدوث التكليف لا في بقائه ، كذلك يكون الشك فيه
بعد
ذلك الزمان شكا في حدوث التكليف لا في بقائه حتى يجري فيه
الاستصحاب ، بل لا محيص عن جريان استصحاب عدم التكليف فيه .
و
ضميرا ( ثبوته ، بعدمه ) راجعان إلى الحكم .
( 2 ) هذا إشكال على التفصيل الذي أفاده من جريان استصحاب ثبوت
التكليف فيما إذا كان الزمان ظرفا ، واستصحاب عدم التكليف
فيما إذا كان الزمان قيدا ، تقريب الاشكال : أن الزمان وغيره من الزماني
مما أخذ في حيز الخطاب يصير قيدا للموضوع ودخيلا في
ملاك الحكم على مبنى تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من المصالح
والمفاسد ، وإذا صار الزمان قيدا من قيود الموضوع فانتفاؤه مانع
عن جريان الاستصحاب ، إذ لا أقل من كون انتفائه موجبا للشك في
بقاء الموضوع ، ومن المعلوم أنه مع هذا الشك لا يجري
الاستصحاب ،
فلا فرق في عدم جريانه في ثبوت التكليف بين ظرفية الزمان وقيديته .
( 3 ) تعليل لقوله : ( لا محالة ) وحاصله : أن قيديته للموضوع إنما هي
لأجل دخله في ملاك الحكم . وضمائر ( دليله ، لثبوته ، عدمه ) راجعة
إلى
الحكم .
( 4 ) التعبير بالمثل للتنبيه على عدم خصوصية في الزمان ، بل هو شأن
كل قيد أخذ في موضوع الحكم وان لم يكن زمانا كالتستر
والاستقبال في الصلاة .
( 5 ) هذه نتيجة دخل الزمان في ملاك الحكم وكونه قيدا للموضوع ،
لان
هامش
[ 1 ] قد عرفت منافاة الظرفية للتقييد وتقابلهما .
[ 2 ] الاستدلال لقيدية الزمان بالظهور اللفظي - حيث إن كل ما يقع في