ذلك الزمان ، فإنه ( 1 ) غير ما علم ثبوته له ، فيكون الشك في ثبوته
شرح
( 1 ) هذا تعليل لقوله : ( وإلا فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه ) وحاصل
التعليل :
مغايرة الوجوب الذي يكون بعد زمان الفعل للوجوب الذي يكون في
زمان الفعل ، ومغايرة الوجوبين تمنع عن جريان الاستصحاب ،
لكون الشك في حكم الفعل بعد ذلك الزمان شكا في حدوث
التكليف ، لا شكا في بقائه حتى يجري فيه استصحاب التكليف ،
وضمائر
( عدمه ، ثبوته ) في الموضعين راجعة إلى ( الحكم ) وضميرا ( له ) في
الموضعين راجعان إلى ( الفعل ) المستفاد من الكلام ، يعني : فان الحكم
الثابت بالاستصحاب فيما بعد ذلك الزمان غير الحكم الذي علم ثبوته
للفعل قبل ذلك الزمان ، وتغاير الفعلين يوجب تعدد الموضوع ،
وكون الحكم الثابت لما بعد ذلك الزمان مغايرا للحكم الثابت لما قبله ،
وكون الشك فيه شكا في حدوث الحكم لا بقائه .
هامش
به حتى يشك فيه ويستصحب ، إذ لا بد أن يكون ذلك هو عدم
وجوب الجلوس في الان الأول بعد الزوال حتى يشك فيه بعده ، ومن
المعلوم عدم العلم بذلك العدم .
فالنتيجة : أنه لا مجال لاستصحاب العدم مطلقا وان كان الزمان قيدا ،
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) دفعا لتعارض استصحابي الوجود
والعدم - على ما سيأتي في كلام العلامة النراقي ( قده ) - من ( جريان
استصحاب العدم دون الوجود في صورة قيدية الزمان ، وجريان
استصحاب الوجود دون العدم في صورة ظرفية الزمان ، وعدم جريان
كلا الاستصحابين في مورد حتى يتعارضا ) لا يخلو من الغموض .
نعم لا مانع من استصحاب الوجود في صورة الظرفية ، لاجتماع أركانه
من اليقين والشك الفعليين ، ووحدة القضيتين . وأما في صورة
قيدية الزمان فالمرجع فيها أصالة البراءة ، لكون الشك فيها في
التكليف ، ولا مجال لجريان الاستصحاب فيها أصلا ، لا العدمي ولا
الوجودي .