تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ذلك الزمان ، فإنه ( 1 ) غير ما علم ثبوته له ، فيكون الشك في ثبوته
شرح
( 1 ) هذا تعليل لقوله : ( وإلا فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه ) وحاصل التعليل : مغايرة الوجوب الذي يكون بعد زمان الفعل للوجوب الذي يكون في زمان الفعل ، ومغايرة الوجوبين تمنع عن جريان الاستصحاب ، لكون الشك في حكم الفعل بعد ذلك الزمان شكا في حدوث التكليف ، لا شكا في بقائه حتى يجري فيه استصحاب التكليف ، وضمائر ( عدمه ، ثبوته ) في الموضعين راجعة إلى ( الحكم ) وضميرا ( له ) في الموضعين راجعان إلى ( الفعل ) المستفاد من الكلام ، يعني : فان الحكم الثابت بالاستصحاب فيما بعد ذلك الزمان غير الحكم الذي علم ثبوته للفعل قبل ذلك الزمان ، وتغاير الفعلين يوجب تعدد الموضوع ، وكون الحكم الثابت لما بعد ذلك الزمان مغايرا للحكم الثابت لما قبله ، وكون الشك فيه شكا في حدوث الحكم لا بقائه .
هامش
به حتى يشك فيه ويستصحب ، إذ لا بد أن يكون ذلك هو عدم وجوب الجلوس في الان الأول بعد الزوال حتى يشك فيه بعده ، ومن المعلوم عدم العلم بذلك العدم . فالنتيجة : أنه لا مجال لاستصحاب العدم مطلقا وان كان الزمان قيدا ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) دفعا لتعارض استصحابي الوجود والعدم - على ما سيأتي في كلام العلامة النراقي ( قده ) - من ( جريان استصحاب العدم دون الوجود في صورة قيدية الزمان ، وجريان استصحاب الوجود دون العدم في صورة ظرفية الزمان ، وعدم جريان كلا الاستصحابين في مورد حتى يتعارضا ) لا يخلو من الغموض . نعم لا مانع من استصحاب الوجود في صورة الظرفية ، لاجتماع أركانه من اليقين والشك الفعليين ، ووحدة القضيتين . وأما في صورة قيدية الزمان فالمرجع فيها أصالة البراءة ، لكون الشك فيها في التكليف ، ولا مجال لجريان الاستصحاب فيها أصلا ، لا العدمي ولا الوجودي .
منتهى الدراية — صفحة 425 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج