تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
يعمهما ( 1 ) فلا يكون هناك إلا استصحاب واحد وهو استصحاب الثبوت فيما إذا أخذ الزمان ظرفا ، واستصحاب العدم فيما أخذ قيدا ، لما ( 2 ) عرفت من أن العبرة في هذا الباب ( 3 ) بالنظر العرفي ، ولا شبهة ( 4 ) في أن الفعل فيما بعد ذاك الوقت مع [ معه ] قبله متحد في الأول ( 5 ) ومتعدد
شرح
الاخذ بالنظرين معا ، وضمير ( بمفهومه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الخبر . ( 1 ) أي : يعم النظر العرفي والعقلي . ( 2 ) تعليل لقوله : ( فلا يكون هناك إلا استصحاب واحد ) وحاصل التعليل كما تقدم هو : أن العبرة في تعيين الموضوع في الاستصحاب هو العرف ، ففيما إذا كان الزمان بنظره ظرفا يجري استصحاب الثبوت ، وفيما إذا كان قيدا يجري استصحاب العدم . وبالجملة : فالجاري في المقام استصحاب واحد ، وهو إما وجودي على تقدير ، وإما عدمي على آخر ، لا استصحابان حتى يتعارضا ، فقوله : ( الا استصحاب واحد ) تعريض بمن يجري استصحابين ويلقي بينهما التعارض ، وقوله : ( فلا يكون ) نتيجة عدم دليل يعم بمفهومه النظرين . ( 3 ) أي : الاستصحاب ، ووجه العبرة بالنظر العرفي في ذلك هو كون الخطابات الشرعية ملقاة إلى العرف ، فلا بد من الرجوع إليهم في فهم معانيها . ( 4 ) غرضه بيان ما يفهمه العرف في الفعل المقرون بالزمان من اتحاده في صورة الظرفية وتعدده في صورة القيدية ، فالفعل مع الزمان موضوع وبدونه موضوع آخر ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، بخلاف ظرفية الزمان ، فان الفعل معه وبدونه موضوع واحد ، فيجري فيه الاستصحاب . ( 5 ) وهو ما إذا أخذ الزمان ظرفا ، وضمير ( قبله ) راجع إلى ( ذلك الوقت ) و ( متحد ) خبر ( أن الفعل ) .