هامش
الناقصة ، بأن يقال : ( هذا الماء كان كرا والآن كما كان ) . وأما لو كان
الموضوع مؤلفا من جوهرين أو عرضين لمحلين ونحوهما ، فحيث
لم يؤخذ عنوان اتصاف أحدهما بالآخر في الدليل كفى مجرد
اجتماعهما في الوجود في ترتب الأثر عليه .
والمقام من هذا القبيل ، لعدم كون الحكم بالنسبة إلى الزمان كالعرض
بالنسبة إلى محله ، إذ الفعل كالامساك والصلاة ونحوهما عرض
قائم بالمكلف ، والوقت كالنهار والليل مقدار من حركة الفلك ، ولا
يتقيد أحدهما بالآخر ، بل يكفي اجتماعهما في الوجود ، ويكفي
استصحاب الزمان بمفاد ( كان ) التامة . بل يصح استصحاب الحكم
أيضا ، فإذا ثبت الحكم في زمان نشك في بقائه للشك في بقاء الزمان
المأخوذ قيدا للمتعلق فلا مانع من استصحابه . وليس هذا من التعبد
ببقاء حكم لموضوع مشكوك الوجود الذي هو كالتعبد بوجود
العرض من دون إحراز موضوعه ، لان معنى التعبد ببقاء الوجوب فعلا
هو التعبد ببقائه بجميع خصوصياته التي كان عليها ، والمفروض
أن الوجوب السابق إنما كان متعلقا بما إذا أتى به كان واقعا في النهار ،
فالآن يستصحب ذلك الوجوب على النحو الذي كان سابقا .
لكنه لا يخلو من تأمل ، فان ما أفاده ( قده ) من ضابط التركيب والتقييد
وإن كان متينا في نفسه ، لكن الظاهر أجنبية المقام عن الموضوع
المركب الذي يكفي فيه مجرد مقارنة أجزائه في الوجود وان وافقه في
ذلك شيخنا المحقق العراقي ( قده ) أيضا . وذلك لمخالفته لمقام
الاثبات أعني ظهور أدلة الموقتات في مطلوبية الحصة الخاصة من
الطبيعة وهي المقيدة بوقوعها في أوقاتها المضروبة لها .
والزمان وان لم يكن كالعرض بالنسبة إلى فعل المكلف حتى يلتزم
بالتقييد إلا أن الموجب للالتزام به هو أخذ الوقت الخاص في الدليل
الظاهر في التقييد ، لا الظرفية المحضة التي لا دخل لها في الحكم
ومتعلقه إلا لكونه من لوازم وجوده كالمكان بالنسبة إلى المكاني .
ويرشد إليه مثل قوله عليه السلام : ( ثمان ركعات