هامش
في السحر وهي صلاة الليل ) الظاهر في القيدية والدخل في الملاك ،
ولولاه لكان أخذه في الدليل لغوا بعد استواء جميع الأزمنة في
المصلحة .
والمتحصل : أن عدم كون الزمان كالعرض لفعل المكلف لا يخرج
المقام عن التقييد بعد ظهور الأدلة فيه ، فيكون كأخذ عنوان التقارن
بين الفعلين أو السبق واللحوق في موضوع الحكم الشرعي ، مع أن كلا
من الفعلين عرض قائم بجوهر ، وذلك كاعتبار القبلية في تحقق
القدوة إذا أدرك المأموم ركوع الامام ، فان استصحاب ركوع الامام لا
يثبت عنوان القبلية إذا شك المأموم في إدراكه إلا بناء على حجية
الأصل المثبت .
نعم ما أفاده ( قده ) ضابط مطرد يرجع إليه الشاك في كيفية دخل الزمان
في موضوع الحكم الشرعي ، وإلا فمع تسليم ظهور الأدلة في
تقيد الفعل به لا سبيل لاجراء ضابط التركيب فيه .
وبالجملة : فيشكل جريان الاستصحاب في كل من الحكم والزمان
لاحراز وقوع الافعال الموقتة في أوقاتها .
ومنها : ما في المتن من إجرائه في نفس الفعل المقيد بالزمان . وهو
متين في نفسه ، إلا أنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بالفعل المتصل
بنظر العرف مع اشتغال المكلف به ، وأما بدون اشتغاله به فلا ينفع
الاستصحاب التنجيزي .
ومنها : ما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من التمسك
بالاستصحاب التعليقي ، بأن يقال عند الشك في انقضاء النهار وعدم
الاتيان بالظهرين : ( لو أتى بالصلاة قبل هذا الوقت لكانت واقعة في
النهار ، والآن كما كانت ) ولا بأس به بناء على المختار من حجية
الاستصحاب التعليقي حتى في الموضوعات كالأحكام .
ومنها : ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس من إنكار أصل
تقيد الفعل بالزمان ، ضرورة أن قيد الواجب هو ما يصح أن يقع
في حيز الخطاب ، ومن المعلوم اعتبار القدرة في متعلقه ، والزمان
لكونه غير اختياري لا يقع في حيزه