تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
هامش
في السحر وهي صلاة الليل ) الظاهر في القيدية والدخل في الملاك ، ولولاه لكان أخذه في الدليل لغوا بعد استواء جميع الأزمنة في المصلحة . والمتحصل : أن عدم كون الزمان كالعرض لفعل المكلف لا يخرج المقام عن التقييد بعد ظهور الأدلة فيه ، فيكون كأخذ عنوان التقارن بين الفعلين أو السبق واللحوق في موضوع الحكم الشرعي ، مع أن كلا من الفعلين عرض قائم بجوهر ، وذلك كاعتبار القبلية في تحقق القدوة إذا أدرك المأموم ركوع الامام ، فان استصحاب ركوع الامام لا يثبت عنوان القبلية إذا شك المأموم في إدراكه إلا بناء على حجية الأصل المثبت . نعم ما أفاده ( قده ) ضابط مطرد يرجع إليه الشاك في كيفية دخل الزمان في موضوع الحكم الشرعي ، وإلا فمع تسليم ظهور الأدلة في تقيد الفعل به لا سبيل لاجراء ضابط التركيب فيه . وبالجملة : فيشكل جريان الاستصحاب في كل من الحكم والزمان لاحراز وقوع الافعال الموقتة في أوقاتها . ومنها : ما في المتن من إجرائه في نفس الفعل المقيد بالزمان . وهو متين في نفسه ، إلا أنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بالفعل المتصل بنظر العرف مع اشتغال المكلف به ، وأما بدون اشتغاله به فلا ينفع الاستصحاب التنجيزي . ومنها : ما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من التمسك بالاستصحاب التعليقي ، بأن يقال عند الشك في انقضاء النهار وعدم الاتيان بالظهرين : ( لو أتى بالصلاة قبل هذا الوقت لكانت واقعة في النهار ، والآن كما كانت ) ولا بأس به بناء على المختار من حجية الاستصحاب التعليقي حتى في الموضوعات كالأحكام . ومنها : ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس من إنكار أصل تقيد الفعل بالزمان ، ضرورة أن قيد الواجب هو ما يصح أن يقع في حيز الخطاب ، ومن المعلوم اعتبار القدرة في متعلقه ، والزمان لكونه غير اختياري لا يقع في حيزه
منتهى الدراية — صفحة 420 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج