وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ( 1 ) . كما لا
بأس ( 2 ) باستصحاب نفس المقيد ، فيقال : إن الامساك كان قبل هذا
الان في النهار ، والآن كما كان ، فيجب ، فتأمل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : زوال النهار ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الاستصحاب .
( 2 ) هذا إشارة إلى جريان الاستصحاب في الفعل المقيد بالزمان
كالامساك المقيد بالنهار ، كما أن قوله : ( فلا بأس باستصحاب قيده )
إشارة إلى جريانه في القيد كالنهار ، وقد مر توضيح كليهما .
( 3 ) لعله إشارة إلى منع الوجه الأول أعني قوله : ( فلا بأس باستصحاب
قيده ) كما أفاده أيضا في حاشية الرسائل ، وحاصله : عدم جريان
الاستصحاب في نفس الزمان ، إذ المستصحب إن كان هو النهار بمفاد
كان التامة فلا يثبت به وقوع الامساك في النهار إلا على القول
بالأصل المثبت ، ضرورة أن وقوع الامساك في النهار لازم عقلي لبقاء
النهار . وإن كان هو النهار بمفاد كان الناقصة بأن يقال :
( الامساك في زمان هو نهار كان واجبا ، والآن كما كان ) فلا مجال
لاستصحابه ، لعدم اليقين السابق ، ضرورة أنه لا علم بأن الامساك في
هذا الزمان إمساك في زمان هو متصف بكونه نهارا . [ 1 ]
ويمكن أن يكون إشارة إلى دفع توهم . أما التوهم فهو : أن الامساك قبل
هذا الان قد ارتفع قطعا ، والامساك في هذا الان لو شك في
وجوبه كان شكا في حدوث وجوبه ، لا شكا في بقاء ما علم من وجوبه
سابقا حتى يكون من موارد الاستصحاب ، بل يكون من مجاري
أصالة البراءة .
وأما الدفع ، فحاصله : أن العرف الذي يكون نظره معتبرا في
الاستصحاب يحكم بأن الامساك في النهار موضوع وحداني ، والشك
في
شئ منه شك في جز من أجزائه ، لا في جزئي من جزئياته ، فلا مانع
من جريان الاستصحاب فيه .
هامش
[ 1 ] ولهذا الاشكال عدل شيخنا الأعظم ( قده ) إلى التمسك
باستصحاب