تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ( 1 ) . كما لا بأس ( 2 ) باستصحاب نفس المقيد ، فيقال : إن الامساك كان قبل هذا الان في النهار ، والآن كما كان ، فيجب ، فتأمل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : زوال النهار ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الاستصحاب . ( 2 ) هذا إشارة إلى جريان الاستصحاب في الفعل المقيد بالزمان كالامساك المقيد بالنهار ، كما أن قوله : ( فلا بأس باستصحاب قيده ) إشارة إلى جريانه في القيد كالنهار ، وقد مر توضيح كليهما . ( 3 ) لعله إشارة إلى منع الوجه الأول أعني قوله : ( فلا بأس باستصحاب قيده ) كما أفاده أيضا في حاشية الرسائل ، وحاصله : عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ، إذ المستصحب إن كان هو النهار بمفاد كان التامة فلا يثبت به وقوع الامساك في النهار إلا على القول بالأصل المثبت ، ضرورة أن وقوع الامساك في النهار لازم عقلي لبقاء النهار . وإن كان هو النهار بمفاد كان الناقصة بأن يقال : ( الامساك في زمان هو نهار كان واجبا ، والآن كما كان ) فلا مجال لاستصحابه ، لعدم اليقين السابق ، ضرورة أنه لا علم بأن الامساك في هذا الزمان إمساك في زمان هو متصف بكونه نهارا . [ 1 ] ويمكن أن يكون إشارة إلى دفع توهم . أما التوهم فهو : أن الامساك قبل هذا الان قد ارتفع قطعا ، والامساك في هذا الان لو شك في وجوبه كان شكا في حدوث وجوبه ، لا شكا في بقاء ما علم من وجوبه سابقا حتى يكون من موارد الاستصحاب ، بل يكون من مجاري أصالة البراءة . وأما الدفع ، فحاصله : أن العرف الذي يكون نظره معتبرا في الاستصحاب يحكم بأن الامساك في النهار موضوع وحداني ، والشك في شئ منه شك في جز من أجزائه ، لا في جزئي من جزئياته ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه .
هامش
[ 1 ] ولهذا الاشكال عدل شيخنا الأعظم ( قده ) إلى التمسك باستصحاب