قيده من الزمان ( 1 ) كالنهار الذي قيد به الصوم [ 1 ] مثلا ، فيترتب عليه ( 2 )
شرح
الزمان الذي ثبتت نهاريته بالاستصحاب ، كما يجوز استصحاب الفعل
المقيد بالزمان ، فيقال : ان الامساك قبل هذا الان كان في النهار
والان كما كان ، فيجب .
وبالجملة : ففي صورة كون الشك في الحكم ناشئا من الشك في بقاء
الزمان يجوز جريان الاستصحاب في نفس الزمان وفي الفعل
المقيد به . وقد ذكر هذين الوجهين مع وجه آخر في حاشية الرسائل ،
إلا أنه ناقش في الوجه الأول ، فراجع .
( 1 ) هذا في قبال شيخنا الأعظم ، حيث أجرى الاستصحاب في مفاد
الهيئة وهو الحكم الشرعي المحمول على الفعل المقيد بالزمان ، قال :
( فالأولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المرتب على
الزمان ولو كان جاريا فيه كعدم تحقق حكم الصوم والافطار عند
الشك في هلال رمضان أو شوال ) .
( 2 ) كترتب وجوب قبول شهادة الشاهد وجواز تقليد المجتهد على
استصحاب العدالة والاجتهاد ونحو ذلك .
هامش
[ 1 ] قد تقدم آنفا في التوضيح : أن إطلاق كلام المصنف : ( من جهة
الشك في بقاء قيده ) يشمل كلا من الشبهة الموضوعية والحكمية .
لكن
جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية الناشئة من إجمال الدليل
كدوران مفهوم النهار بين ما ينتهي إلى استتار القرص وبين ما ينتهي
إلى ذهاب الحمرة محل إشكال ، بل منع ، لما تقدم في تعليقة
استصحاب الكلي من أن المفهوم المردد ليس أثرا شرعيا ولا موضوعا
لاثر
شرعي ، لامتناع انطباقه بما هو مردد على الخارج الموجب لعدم
إمكان جعله موضوعا لبشئ من الاحكام حتى يصح جريان
الاستصحاب
فيه . وعليه فلا يمكن إجراؤه في نفس القيد وهو الزمان مع كون
الشبهة مفهومية سواء أكان الزمان ظرفا أم قيدا . وأما في الشبهة
الموضوعية فلا يجري فيها الاستصحاب أيضا إذا أخذ الزمان قيدا ، لان
استصحابه بمقتضى مفاد كان التامة مثبت ، وبمقتضى مفاد كان
الناقصة لا يجري ، لعدم اليقين السابق به .