تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قيده من الزمان ( 1 ) كالنهار الذي قيد به الصوم [ 1 ] مثلا ، فيترتب عليه ( 2 )
شرح
الزمان الذي ثبتت نهاريته بالاستصحاب ، كما يجوز استصحاب الفعل المقيد بالزمان ، فيقال : ان الامساك قبل هذا الان كان في النهار والان كما كان ، فيجب . وبالجملة : ففي صورة كون الشك في الحكم ناشئا من الشك في بقاء الزمان يجوز جريان الاستصحاب في نفس الزمان وفي الفعل المقيد به . وقد ذكر هذين الوجهين مع وجه آخر في حاشية الرسائل ، إلا أنه ناقش في الوجه الأول ، فراجع . ( 1 ) هذا في قبال شيخنا الأعظم ، حيث أجرى الاستصحاب في مفاد الهيئة وهو الحكم الشرعي المحمول على الفعل المقيد بالزمان ، قال : ( فالأولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المرتب على الزمان ولو كان جاريا فيه كعدم تحقق حكم الصوم والافطار عند الشك في هلال رمضان أو شوال ) . ( 2 ) كترتب وجوب قبول شهادة الشاهد وجواز تقليد المجتهد على استصحاب العدالة والاجتهاد ونحو ذلك .
هامش
[ 1 ] قد تقدم آنفا في التوضيح : أن إطلاق كلام المصنف : ( من جهة الشك في بقاء قيده ) يشمل كلا من الشبهة الموضوعية والحكمية . لكن جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية الناشئة من إجمال الدليل كدوران مفهوم النهار بين ما ينتهي إلى استتار القرص وبين ما ينتهي إلى ذهاب الحمرة محل إشكال ، بل منع ، لما تقدم في تعليقة استصحاب الكلي من أن المفهوم المردد ليس أثرا شرعيا ولا موضوعا لاثر شرعي ، لامتناع انطباقه بما هو مردد على الخارج الموجب لعدم إمكان جعله موضوعا لبشئ من الاحكام حتى يصح جريان الاستصحاب فيه . وعليه فلا يمكن إجراؤه في نفس القيد وهو الزمان مع كون الشبهة مفهومية سواء أكان الزمان ظرفا أم قيدا . وأما في الشبهة الموضوعية فلا يجري فيها الاستصحاب أيضا إذا أخذ الزمان قيدا ، لان استصحابه بمقتضى مفاد كان التامة مثبت ، وبمقتضى مفاد كان الناقصة لا يجري ، لعدم اليقين السابق به .
منتهى الدراية — صفحة 416 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج