تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هامش
دخيلا في مصلحة الفعل المقيد به كصوم شهر رمضان ، فتارة يكون قيدا للملاك بوجوده المحمولي كما إذا قال : ( أمسك في النهار ) وأخرى بوجوده الناعتي كما إذا قال : ( يجب الامساك النهاري ) واستصحاب الزمان بمفاد كان التامة ينفع في الصورة الأولى ، إذ به يحرز وقوع الامساك الوجداني في النهار التعبدي . بخلاف الصورة الثانية ، فإنه لا يجدي في تعنون الامساك بعنوان كونه في النهار لا وجدانا ولا تعبدا ، لفرض دخل عنوان الاتصاف في الدليل ، وعدم تعلق الحكم بالامساك مع وقوعه في النهار ليكفي إحراز النهار بالتعبد . ولا يبعد ظهور أدلة الموقتات في الأول . وعليه يكفي استصحاب الزمان بمفاد كان التامة . فيكون وزان الوقت وزان سائر الشرائط كالطهارة والستر ونحو هما من قيود الواجب في كفاية إحرازها بالاستصحاب بناء على كون جواز الدخول في الصلاة أثرا شرعيا للطهارة مثلا . كما يمكن دفع الاشكال بجعل قيود الواجب شرائط للمصلي حال صلاته ، كما لعله يستفاد من قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) اعتبار الطهارة لمن يريد الصلاة ، فيقال : ان هذا الشخص كان متطهرا والآن كما كان فيصلي وهو متطهر ، ولو انكشف الخلاف وجبت الإعادة ، لعدم كونه متطهرا بالفرض . مضافا إلى : أن مورد صحيحة زرارة الأولى كفاية هذا المقدار من إحراز الطهارة ، وإلا يلزم عدم حجيتها في موردها . وبناء على عدم جريان الاستصحاب أصلا لا في الحكم ولا في المقيد ولا في القيد ، فالظاهر أن المرجع هو أصالة البراءة من التكليف عند الشك في الوقت كالشك في بقاء النهار مثلا ، مع الغض عن الأدلة الاجتهادية المعينة للوظيفة ، لفرض دخل الزمان في الملاك وقيام الغرض به ، ومع الشك في الوقت يشك في كون الفعل المقيد به مركبا للمصلحة ، والأصل براءة الذمة منه . وليس المقام من