تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
هامش
فلا محالة يكون الطلب مشروطا به ، وحينئذ لا إشكال في استصحاب الزمان وترتب الوجوب عليه ، إذ يثبت به الموضوع وهو صرف الوجود من الزمان ، لكون الواجب في الموسع هو صرف الوجود منه ، وكذا الوقت فان الموضوع منه هو صرف وجوده . لا يقال : إن جعل الوقت شرطا للوجوب ينافي ما بنوا عليه في الفقه من أهمية الوقت الموجبة لسقوط غيره من الشرائط وغيرها كترك السورة عند المزاحمة ، إذ بناء على كون الوقت شرطا للوجوب لا وجه للمزاحمة المتقومة بتعلق الطلب بشيئين عجز المكلف عن امتثالهما ، فإنه بناء على شرطيته للوجوب لم يتعلق به طلب حتى يقع التزاحم بملاحظته . فإنه يقال : لا تنافي بين الامرين ، إذ عدم لزوم رعاية شرط الوجوب إنما يكون من ناحية نفس ذلك الوجوب المشروط به ، لعدم اقتضاء الحكم حفظ موضوعه ولا إيجاده ، ولذا يجوز تبديله كصيرورة المسافر حاضرا ، إلا أنه لا يمتنع وجوب حفظه من ناحية حكم آخر كما هو الحال في الاستطاعة ، فإنه لولا الدليل على وجوب إبقائها في أشهر الحج لجاز تفويتها . وعليه فيمكن أن يستفاد مما دل على تقديم الوقت على غيره في مقام المزاحمة وجوب مراعاة الوقت وتحقق الاضطرار بوجوب مراعاته ، ولا ينافي هذا كونه شرطا للوجوب . وهذا الوجه يتم بناء على القول بالواجب المشروط والمعلق ، وهو واضح على الأول . وكذا على الثاني ، لعدم كون الوقت ونحوه من القيود غير الاختيارية متعلقا للطلب وان كان دخيلا في الواجب . وعلى هذا يكفي استصحاب الوقت بمفاد كان التامة لترتب الحكم الشرعي عليه ، إذ التعبد ببقائه تعبد بترتب الحكم عليه كنفس الحكم الواقعي . ومنها : ما في حاشية المحقق الأصفهاني ( قده ) من : أن القيد المقوم هو الزمان بوجوده المحمولي لا الناعتي ، وبيانه : أن الزمان ان كان مقوما - لا ظرفا - بحيث يكون