تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وطورا ( 1 ) مع القطع بانقطاعه وانتفائه من ( 2 ) جهة أخرى ( 3 ) كما إذا احتمل ( 4 ) أن يكون التعبد [ 1 ] به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب ، لا أصله . فإن كان ( 5 ) من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب
شرح
كلا من الشبهة الموضوعية والحكمية ، ضرورة أن الشك في بقاء القيد يشمل كلتا الشبهتين ، وضمير ( حكمه ) راجع إلى ( الفعل ) وضمير ( قيده ) إلى ( حكمه ) . ( 1 ) معطوف على ( فتارة ) وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم بقولنا : ( الثاني : أن يكون الشك في الوجوب مع القطع بانقضاء الزمان . إلخ ) . ( 2 ) متعلق ب ( الشك ) في قوله : ( يكون الشك ) وضميرا ( بانقطاعه ، انتفائه ) راجعان إلى الزمان . ( 3 ) يعني : غير الشك في بقاء القيد وهو الزمان ، إذ المفروض القطع بانتفائه . ( 4 ) هذا بيان الجهة الأخرى ، وحاصلها : الشك في كيفية قيدية الزمان ، وأنه هل أخذ في الحكم بنحو وحدة المطلوب حتى ينتفي الحكم رأسا بانقطاعه ، وهو المراد بقوله : ( لا أصله ) أم أخذ فيه بنحو تعدد المطلوب حتى ينتفي المطلوب الأقصى بانقضاء الوقت ، لا أصل المطلوب ؟ فالشك في بقاء الحكم بعد مضي الوقت ناش من كيفية التقييد بالزمان . وضمير ( به ) راجع إلى ( الزمان ) وضمير ( أصله ) إلى ( المطلوب ) . ( 5 ) هذا شروع في بيان أحكام الوجوه المذكورة ، ففي الوجه الأول وهو الشك في بقاء الزمان يجوز إجراء الاستصحاب في نفس الزمان المأخوذ قيدا كالنهار ، فيثبت به المقيد ويترتب عليه حكمه ، فإذا وجب الامساك في النهار وشك في بقاء النهار وانقضائه جاز استصحابه ، فيجب الامساك ويحرم ارتكاب المفطرات في
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل ( التعبد ) بالتقييد ، لكون الكلام في الفعل المقيد بالزمان خصوصا بقرينة قوله بعد أسطر : ( ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما ) مع أن دخل القيد في المصلحة تكويني لا تشريعي .