وطورا ( 1 ) مع القطع بانقطاعه وانتفائه من ( 2 ) جهة أخرى ( 3 ) كما إذا
احتمل ( 4 ) أن يكون التعبد [ 1 ] به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب ، لا
أصله .
فإن كان ( 5 ) من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب
شرح
كلا من الشبهة الموضوعية والحكمية ، ضرورة أن الشك في بقاء القيد
يشمل كلتا الشبهتين ، وضمير ( حكمه ) راجع إلى ( الفعل ) وضمير
( قيده ) إلى ( حكمه ) .
( 1 ) معطوف على ( فتارة ) وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم
بقولنا :
( الثاني : أن يكون الشك في الوجوب مع القطع بانقضاء الزمان . إلخ ) .
( 2 ) متعلق ب ( الشك ) في قوله : ( يكون الشك ) وضميرا ( بانقطاعه ،
انتفائه ) راجعان إلى الزمان .
( 3 ) يعني : غير الشك في بقاء القيد وهو الزمان ، إذ المفروض القطع
بانتفائه .
( 4 ) هذا بيان الجهة الأخرى ، وحاصلها : الشك في كيفية قيدية الزمان ،
وأنه هل أخذ في الحكم بنحو وحدة المطلوب حتى ينتفي الحكم
رأسا بانقطاعه ، وهو المراد بقوله : ( لا أصله ) أم أخذ فيه بنحو تعدد
المطلوب حتى ينتفي المطلوب الأقصى بانقضاء الوقت ، لا أصل
المطلوب ؟ فالشك في بقاء الحكم بعد مضي الوقت ناش من كيفية
التقييد بالزمان . وضمير ( به ) راجع إلى ( الزمان ) وضمير ( أصله ) إلى
( المطلوب ) .
( 5 ) هذا شروع في بيان أحكام الوجوه المذكورة ، ففي الوجه الأول
وهو الشك في بقاء الزمان يجوز إجراء الاستصحاب في نفس
الزمان المأخوذ قيدا كالنهار ، فيثبت به المقيد ويترتب عليه حكمه ،
فإذا وجب الامساك في النهار وشك في بقاء النهار وانقضائه جاز
استصحابه ، فيجب الامساك ويحرم ارتكاب المفطرات في
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل ( التعبد ) بالتقييد ، لكون الكلام في الفعل المقيد
بالزمان خصوصا بقرينة قوله بعد أسطر : ( ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما )
مع أن دخل القيد في المصلحة تكويني لا تشريعي .