تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
جهة الشك في بقاء قيده ( 1 )
شرح
الأول : أن يكون الشك فيه ناشئا من الشك في بقاء قيده ، كما إذا شك في بقاء النهار الموجب للشك في وجوب الامساك المقيد به ، إذ لو كان بقاء النهار معلوما كان وجوب الامساك أيضا معلوما ، فلا منشأ للشك في وجوبه إلا الشك في بقاء قيده وهو النهار . وهذا قد يكون بنحو الشبهة الموضوعية كما إذا شك في انتهاء النهار مع العلم بأنه ينتهي بغياب القرص واستتاره ، وقد يكون بنحو الشبهة الحكمية ، كما إذا لم يعلم أن النهار ينتهي باستتار القرص أو بذهاب الحمرة . فللشك في بقاء القيد صورتان : إحداهما كون الشك بنحو الشبهة الموضوعية ، وثانيتهما كونه بنحو الشبهة الحكمية . الثاني : أن يكون الشك في الوجوب مع القطع بانقضاء الزمان ، فمنشأ الشك في الحكم حينئذ هو احتمال كون الزمان قيدا للحكم بنحو وحدة المطلوب ، فبانقطاع الزمان ينتفي الحكم ، واحتمال كونه قيدا له بنحو تعدد المطلوب ، بأن يكون ذات الفعل مطلوبا ، ووقوعه في زمان خاص مطلوبا آخر ، فبانقضاء ذلك الزمان لا ينتفي الحكم بل هو باق ، فللشك في بقاء الحكم في هذا الوجه وهو القطع بانتفاء الوقت أيضا صورتان : إحداهما : كون الزمان قيدا بنحو وحدة المطلوب ، لكن مع احتمال وجود ملاك آخر ملزم لمثل ذلك الحكم في غير ذلك الزمان ، كما إذا فرض وجوب الجلوس في المسجد في النهار وشك في وجوبه في الليل لاحتمال وجود مصلحة ملزمة للجلوس فيه . ثانيتهما : كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد المطلوب ، بأن تكون ذات الجلوس مطلوبة ، وإيقاعه في النهار مطلوبا آخر . وعليه فلهذا الوجه الثاني أيضا صورتان ، فالصور أربع . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول المذكور بقولنا : ( الأول : أن يكون الشك فيه ناشئا من الشك في بقاء قيده . إلخ ) وإطلاق كلام المصنف ( قده ) يشمل