تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأما الفعل المقيد بالزمان ( 1 ) فتارة يكون الشك في حكمه من
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى المقام الثالث أعني الفعل المقيد بالزمان وهو الذي تعرض له الشيخ ( قده ) في التنبيه الثاني بقوله : ( وأما القسم الثالث وهو ما كان مقيدا بالزمان فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه . ووجهه : أن الشئ المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء ، لان البقاء وجود الموجود الأول في الان الثاني . وقد تقدم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، لكون متعلقاتها هي الافعال المتشخصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلق الحكم ومن جملتها الزمان ) ومحصل وجه عدم جريان الاستصحاب بنظر الشيخ ( قده ) هو عدم بقاء الموضوع مع انقضاء الزمان المقيد به الفعل . ولما كان كلام الشيخ ( قده ) في منع جريان الاستصحاب مطلقا صار المصنف بصدد تحليله حتى يظهر أن الاستصحاب يجري في بعض الصور دون بعض ، وتوضيح ما أفاده المصنف : أن الشك في بقاء وجوب الفعل المقيد بالزمان يتصور على وجهين :
هامش
كانت عادتها خمسة أيام ، ثم انقطع الدم وشكت المرأة في استمرار الفترة إلى العشرة حتى تكون طهرا وانقطاعها برؤية الدم في بقية العشرة حتى تكون حيضا . وفي هذا الوجه يمكن أيضا استصحاب بقاء الدم ، بجعل النقاء المتخلل في نظر العرف كالعدم . إلا أن يقال كما عن المشهور : بجريان استصحاب الطهر والحكم بوجوب الغسل عليها ، بل دعوى عدم الحاجة في إثبات الطهر إلى الاستصحاب نظرا إلى اقتضاء أمارية العادة لطهرية النقاء الحادث بعدها غير بعيدة . وبالجملة : فيمكن التفصيل في الفترة بين وقوعها في أيام العادة وبين حدوثها بعد العادة ، بالحكم ببقاء الحيض في الأول نظرا إلى استصحاب بقاء الرحم على قاذفية الدم ، والحكم بالطهر ووجوب الغسل في الثاني لاستصحاب النقاء ، أو لاقتضاء أمارية العادة لطهر الفترة الواقعة بعد أيامها .