وأما الفعل المقيد بالزمان ( 1 ) فتارة يكون الشك في حكمه من
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى المقام الثالث أعني الفعل المقيد بالزمان وهو الذي
تعرض له الشيخ ( قده ) في التنبيه الثاني بقوله : ( وأما القسم الثالث
وهو ما كان مقيدا بالزمان فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه .
ووجهه : أن الشئ المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء ، لان
البقاء وجود الموجود الأول في الان الثاني .
وقد تقدم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ،
لكون متعلقاتها هي الافعال المتشخصة بالمشخصات التي لها دخل
وجودا وعدما في تعلق الحكم ومن جملتها الزمان ) ومحصل وجه
عدم جريان الاستصحاب بنظر الشيخ ( قده ) هو عدم بقاء الموضوع
مع انقضاء الزمان المقيد به الفعل .
ولما كان كلام الشيخ ( قده ) في منع جريان الاستصحاب مطلقا صار
المصنف بصدد تحليله حتى يظهر أن الاستصحاب يجري في بعض
الصور دون بعض ، وتوضيح ما أفاده المصنف : أن الشك في بقاء
وجوب الفعل المقيد بالزمان يتصور على وجهين :
هامش
كانت عادتها خمسة أيام ، ثم انقطع الدم وشكت المرأة في استمرار
الفترة إلى العشرة حتى تكون طهرا وانقطاعها برؤية الدم في بقية
العشرة حتى تكون حيضا . وفي هذا الوجه يمكن أيضا استصحاب
بقاء الدم ، بجعل النقاء المتخلل في نظر العرف كالعدم .
إلا أن يقال كما عن المشهور : بجريان استصحاب الطهر والحكم
بوجوب الغسل عليها ، بل دعوى عدم الحاجة في إثبات الطهر إلى
الاستصحاب نظرا إلى اقتضاء أمارية العادة لطهرية النقاء الحادث
بعدها غير بعيدة .
وبالجملة : فيمكن التفصيل في الفترة بين وقوعها في أيام العادة وبين
حدوثها بعد العادة ، بالحكم ببقاء الحيض في الأول نظرا إلى
استصحاب بقاء الرحم على قاذفية الدم ، والحكم بالطهر ووجوب
الغسل في الثاني لاستصحاب النقاء ، أو لاقتضاء أمارية العادة لطهر
الفترة الواقعة بعد أيامها .