تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
هامش
وجود شرائط وعدم موانع ، ومن المعلوم أن إحرازهما لتعبدي بالأصل حتى يترتب عليها حكم الشارع أجنبي عن الأصل المثبت ، نظير استصحاب عدالة شخص لجواز تقليده أو الائتمام به . نعم لو كان المراد بالامكان الأمر الاعتباري للماهية كالوجوب والامتناع اللذين هما من اعتبارات الماهية أيضا كان الاستصحاب مثبتا . لكنه ليس كذلك ، وتفصيله في الفقه . ثانيها : أن يكون ذلك الشك بالنسبة إلى الدم المرئي بعد العادة قبل العشرة بأن كان الشك في بقائه إلى ما بعد العشرة وانقطاعه على العشرة ، فان تجاوز عن العشرة كان ما في العادة حيضا ، وغيره استحاضة ، وان انقطع على العشرة أو قبلها كان كله حيضا . والظاهر جريان الاستصحاب فيه وترتيب أحكام الحيض على ما في العادة ، وأحكام الاستحاضة على ما عداه . لا يقال : ان مقتضى استصحاب الحيضية هو ترتيب أحكام الحيض على الدم الموجود بعد أيام العادة . فإنه يقال : إن استصحاب بقاء الدم حاكم على استصحاب الحيضية ، لأن الشك في الحيضية ناش عن انقطاع الدم على العشرة وما دونها وبقائه إلى ما بعد العشرة ، فإذا ثبت بالحجة كالاستصحاب بقاؤه إلى ما بعدها ارتفع الشك تعبدا عن حيضية الدم . ثالثها : أن يكون ذلك الشك في الفترة الواقعة في أيام العادة ، بأن تشك المرأة في استمرار الفترة الموجب لطهرها وفي خروج الدم الكاشف عن بقاء الحيض . يمكن أن يقال : بجريان الاستصحاب في الفترة ، وترتيب آثار الطهر عليها من وجوب الغسل وغيره ، كما أنه يمكن إجراء الأصل في بقاء الرحم على قذف الدم بعد جعل الفترة المتخللة بحكم العدم في نظر العرف ، فيحكم ببقاء الحيض . رابعها : أن يكون ذلك الشك في الفترة الواقعة بعد أيام العادة ، كما إذا
منتهى الدراية — صفحة 412 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج