تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هامش
وإثبات بقاء الدم إلى الثلاثة ، وترتيب أحكام الحيض عليه ، لقاعدة الامكان الثابت شرطها وهو استمرار الدم ثلاثة أيام بالاستصحاب ، كإثبات عدم المانع وهو اليأس بالاستصحاب فيما إذا شكت المرأة في اليأس ورأت الدم ، فإنه يكفي في إحراز عدم اليأس الذي هو شرط قاعدة إمكان التحيض بالدم المرئي استصحاب عدم وصول المرأة إلى حد اليأس . والاشكال على استصحاب بقاء الدم إلى ثلاثة أيام تارة بأنه من الاستصحاب في الأمور المستقبلة ، وأخرى بمعارضته باستصحاب عدم خروج الدم ، وثالثة بأن موضوع قاعدة الامكان هو اليقين باستمرار الدم ثلاثة أيام ، والاستصحاب لا يوجب اليقين ، لأنه أصل ، وموضوعه الشك . ورابعة بأنه لا يثبت الامكان إلا على القول بالأصل المثبت . مندفع في الأول : بأنه لا منشأ له إلا انصراف أدلة الاستصحاب عن الأمور المستقبلة ، ومن المعلوم أن دعواه مجازفة ومخالفة لسيرة العقلاء والمتشرعة . وفي الثاني : بأن هذا هو الاشكال المتقدم في التدريجيات ، وقد عرفت أنه مبني على لحاظ كل جز من أجزائه موجودا مستقلا ، إذ بناء عليه يكون الشك في وجود الجز اللاحق ، فيستصحب عدمه . لكن قد تقدم دفعه بأن مجموع الاجزاء يعد شيئا واحدا عرفا ، فيكون الشك في الجز اللاحق شكا في البقاء دون الحدوث ، وبهذا اللحاظ يجري استصحاب الوجود دون العدم ، هذا . مع إمكان أن يقال : بحكومة الاستصحاب الوجودي على العدمي ، حيث إن الشك في عدم الجز اللاحق ناش عن الشك في بقاء الدم في الرحم وعدمه ، فإذا أحرز بقاؤه بالاستصحاب ارتفع الشك في العدم ، فلا يبقى مجال لاستصحابه . وفي الثالث : بأن اليقين أخذ طريقا لا موضوعا ، وقد ثبت في محله قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي المحض . وفي الرابع : بأن المراد بالامكان هو حكم الشارع بالتحيض برؤية الدم مع