هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيات . [ 1 ]
هامش
لم يفرق فيه بين السورة والآية ، إذ الملاك عندهم وحدة الداعي .
أقول : لا ريب في اختلاف الموارد في صدق الوحدة العرفية على
مجموع قطعات الأمور التدريجية كما اعترف شيخنا الأعظم بوضوح
الوحدة في بعض الموارد وعدمه في بعضها الاخر ، والتباس الامر في
غيرهما ، لكنه حكم بحصول الوحدة في قراءة القرآن بداع واحد ،
وبتعدد الموجود بتعدد الدواعي ، قال : ( أما لو تكلم لداع أو لدواع ثم
شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر فالأصل عدم حدوث
الزائد على المتيقن ) .
لكن الظاهر صدق الوحدة في قراءة السورة حتى مع تعدد الداعي ، فلو
شرع في تلاوة سورة بداع قربي ثم تبدل ذلك إلى داع شيطاني
أثناء القراءة ، فالظاهر صدق قراءة السورة الشخصية عرفا وان لم
تصدق الوحدة بالدقة العقلية ، وكذا لو سجد بقصد الطاعة فأطالها
بداعي الاستراحة مثلا ، فالظاهر عدم انثلام الوحدة بتبدل الباعث
عليه .
نعم إنما يتجه هذا بناء على مختار المصنف من عموم حجية
الاستصحاب للشك في المقتضي ، وإلا فبناء على اختصاصها بالشك
في
الرافع ، فلا وجه لاجراء الأصل مع الشك في أصل الاقتضاء فضلا عما
إذا علم بانقضاء المقتضي السابق وشك في قيام مقتض آخر مقامه ،
لعدم صدق النقض حسب الفرض ، فما في الرسائل من قوله : ( أو
لأجل الشك في مقدار اقتضاء الداعي فالأصل بقاؤه ) لا يخلو من
خفاء .
[ 1 ] ثم إن للشك في بقاء الدم في الرحم صورا كثيرة مذكورة مع
أحكامها في الفقه ، لكن لا بأس بالإشارة هنا إلى البحث الأصولي
المتعلق
بها ، فنقول وبه نستعين : ان الشك في خروج الدم وبقاء الرحم على
صفة القاذفية يتصور على وجوه :
أحدها : أن يكون ذلك الشك في أول رؤيته ، بحيث لو بقي إلى ثلاثة
أيام لكان حيضا ، ولو انقطع قبلها لكان استحاضة . والظاهر جريان
الاستصحاب فيه