تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيات . [ 1 ]
هامش
لم يفرق فيه بين السورة والآية ، إذ الملاك عندهم وحدة الداعي . أقول : لا ريب في اختلاف الموارد في صدق الوحدة العرفية على مجموع قطعات الأمور التدريجية كما اعترف شيخنا الأعظم بوضوح الوحدة في بعض الموارد وعدمه في بعضها الاخر ، والتباس الامر في غيرهما ، لكنه حكم بحصول الوحدة في قراءة القرآن بداع واحد ، وبتعدد الموجود بتعدد الدواعي ، قال : ( أما لو تكلم لداع أو لدواع ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن ) . لكن الظاهر صدق الوحدة في قراءة السورة حتى مع تعدد الداعي ، فلو شرع في تلاوة سورة بداع قربي ثم تبدل ذلك إلى داع شيطاني أثناء القراءة ، فالظاهر صدق قراءة السورة الشخصية عرفا وان لم تصدق الوحدة بالدقة العقلية ، وكذا لو سجد بقصد الطاعة فأطالها بداعي الاستراحة مثلا ، فالظاهر عدم انثلام الوحدة بتبدل الباعث عليه . نعم إنما يتجه هذا بناء على مختار المصنف من عموم حجية الاستصحاب للشك في المقتضي ، وإلا فبناء على اختصاصها بالشك في الرافع ، فلا وجه لاجراء الأصل مع الشك في أصل الاقتضاء فضلا عما إذا علم بانقضاء المقتضي السابق وشك في قيام مقتض آخر مقامه ، لعدم صدق النقض حسب الفرض ، فما في الرسائل من قوله : ( أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الداعي فالأصل بقاؤه ) لا يخلو من خفاء . [ 1 ] ثم إن للشك في بقاء الدم في الرحم صورا كثيرة مذكورة مع أحكامها في الفقه ، لكن لا بأس بالإشارة هنا إلى البحث الأصولي المتعلق بها ، فنقول وبه نستعين : ان الشك في خروج الدم وبقاء الرحم على صفة القاذفية يتصور على وجوه : أحدها : أن يكون ذلك الشك في أول رؤيته ، بحيث لو بقي إلى ثلاثة أيام لكان حيضا ، ولو انقطع قبلها لكان استحاضة . والظاهر جريان الاستصحاب فيه
منتهى الدراية — صفحة 410 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج