القسم الثاني ( 1 ) . وإذا شك ( 2 ) في أنه شرع في أخرى مع القطع بأنه
قد تمت الأولى كان من القسم الثالث [ 1 [ 3
شرح
الثاني وهو تردد الكلي بين ما هو معلوم الارتفاع وبين ما هو مقطوع
البقاء ، وقد تقدم ذلك آنفا بقولنا : ( وإذا اشتغل بسورة لم يعلم
أنها سورة الروم أو القدر مثلا . إلخ ) وضمير ( ترددها ) راجع إلى
( السورة ) .
( 1 ) وهو تردد الكلي بين فردين أحدهما طويل العمر كالفيل والاخر
قصير العمر كالبق .
( 2 ) هذا إشارة إلى جريان القسم الثالث من استصحاب الكلي في
الأمور التدريجية ، وقد مر ذلك بقولنا : ( وإذا علم بأنه اشتغل بسورة
القدر وتمت ولكن شك في شروعه . إلخ ) وضمير ( أنه ) راجع إلى
القارئ المستفاد من العبارة ، وقوله : ( أخرى ) صفة لمحذوف وهي
( سورة ) وضمير ( بأنه ) للشأن ، و ( كان ) في الموضعين جواب ( إذا ) في
الموردين .
( 3 ) وهو القطع بانتفاء الفرد المعلوم الوجود والشك في وجود فرد
آخر من الكلي ، وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب فيه .
هامش
[ 1 ] عده من القسم الثالث مبني على تعدد وجود الكلي بتعدد السورة
أو بتخلل العدم المعتد به بين السورتين أو بتعدد الداعي ، وإلا فعده
من القسم الثالث غير معلوم .
أما تعدد وجود الكلي بتعدد السورة فقد حكى المحقق المشكيني عن
مجلس درس المصنف في دفع توهم كونه من القسم الثاني ما لفظه :
( ثم أجاب بما حاصله : أنه كذلك دقة ، وأما عرفا فإنهم يعدون كل
سورة موجودا آخر ، وليس السورة عندهم مثل الآية . ولو سلم
فليفرض فيما قطع بالشروع في قراءة القرآن والفراغ عنها والشك في
الشروع في قراءة الاشعار . ولو نوقش فيه بدعوى كون مطلق
القراءة شخصا واحدا فليفرض فيما شك بعد القطع بالفراغ عن القراءة
في الشروع في فعل من غير سنخ القراءة ) ثم أورد عليه بأن
الملاك ان كان نظر العرف