تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من قبيل استصحاب الشخص ، أو من قبيل استصحاب الكلي بأقسامه ،
شرح
بجريان الاستصحاب فيه حتى بناء على كونه من القسم الثالث ، إذ هو في المقام من الكلي التشكيكي الذي لا مانع من جريان الاستصحاب فيه كالسواد الضعيف الباقي بعد ارتفاع الشديد . وفي كلامه الثاني جعل وحدة الداعي ضابطا لوحدة المستصحب في مثل قراءة القرآن ، فتستصحب لو شك في الصارف ، أو في مقدار اقتضاء الداعي . [ 1 ] أما لو تكلم لداع أو لداع ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن . ولو شك في حيضية الدم بعد انقطاعه أو في اليأس فرأت الدم جرى الاستصحاب ، هذا . وأورد المصنف في الحاشية على عد هذا الاستصحاب من القسم الأول بما لفظه : ( الظاهر كونه من قبيل القسم الثاني ، ضرورة أنه مردد بين كونه كثير الاجزاء فيبقى وقليلها فيرتفع ) . ثم اختار المصنف في عبارته المتقدمة تصوير كل واحد من أقسام الكلي في الأمور التدريجية ، وأنها ليست منضبطة تحت قسم واحد كما فرضه الشيخ . وكيف كان فيجري استصحاب الشخص والكلي بأقسامه في الأمور التدريجية على اختلاف مواردها ، فإذا اشتغل بقراءة سورة الروم مثلا وشك في فراغه عنها صح استصحاب قرأتها بنحو استصحاب الشخص والكلي ، ان كان للكلي أثر شرعي ، ويكون هذا من قبيل القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي ، من غير فرق بين كون منشأ الشك في بقائه الشك في المقتضي بأن لا يحرز مقدار بقائه في عمود الزمان ، وبين كونه الشك في وجود المانع مع إحراز مقدار بقائه كساعة مثلا ، وكون الشك في ارتفاعها قبل انقضاء الساعة ، لاحتمال وجود مانع . هذا في استصحاب الشخص والقسم الأول من استصحاب الكلي . وإذا اشتغل بسورة لم يعلم أنها سورة الروم أو القدر مثلا ، فان كانت هي الروم
هامش
[ 1 ] فيه تأمل ، لأنه من الشك في المقتضي الذي أنكر حجية الاستصحاب فيه .