من قبيل استصحاب الشخص ، أو من قبيل استصحاب الكلي بأقسامه ،
شرح
بجريان الاستصحاب فيه حتى بناء على كونه من القسم الثالث ، إذ هو
في المقام من الكلي التشكيكي الذي لا مانع من جريان الاستصحاب
فيه كالسواد الضعيف الباقي بعد ارتفاع الشديد .
وفي كلامه الثاني جعل وحدة الداعي ضابطا لوحدة المستصحب في
مثل قراءة القرآن ، فتستصحب لو شك في الصارف ، أو في مقدار
اقتضاء الداعي . [ 1 ]
أما لو تكلم لداع أو لداع ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر
فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن . ولو شك في حيضية الدم
بعد انقطاعه أو في اليأس فرأت الدم جرى الاستصحاب ، هذا .
وأورد المصنف في الحاشية على عد هذا الاستصحاب من القسم
الأول بما لفظه : ( الظاهر كونه من قبيل القسم الثاني ، ضرورة أنه مردد
بين كونه كثير الاجزاء فيبقى وقليلها فيرتفع ) .
ثم اختار المصنف في عبارته المتقدمة تصوير كل واحد من أقسام
الكلي في الأمور التدريجية ، وأنها ليست منضبطة تحت قسم واحد
كما
فرضه الشيخ .
وكيف كان فيجري استصحاب الشخص والكلي بأقسامه في الأمور
التدريجية على اختلاف مواردها ، فإذا اشتغل بقراءة سورة الروم
مثلا وشك في فراغه عنها صح استصحاب قرأتها بنحو استصحاب
الشخص والكلي ، ان كان للكلي أثر شرعي ، ويكون هذا من قبيل
القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي ، من غير فرق بين كون منشأ
الشك في بقائه الشك في المقتضي بأن لا يحرز مقدار بقائه في
عمود الزمان ، وبين كونه الشك في وجود المانع مع إحراز مقدار بقائه
كساعة مثلا ، وكون الشك في ارتفاعها قبل انقضاء الساعة ،
لاحتمال وجود مانع . هذا في استصحاب الشخص والقسم الأول من
استصحاب الكلي .
وإذا اشتغل بسورة لم يعلم أنها سورة الروم أو القدر مثلا ، فان كانت
هي الروم
هامش
[ 1 ] فيه تأمل ، لأنه من الشك في المقتضي الذي أنكر حجية
الاستصحاب فيه .