تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بحسب تعريفه ودليله حسب ما عرفت ( 1 ) . ثم إنه ( 2 ) لا يخفى أن استصحاب بقاء الامر التدريجي إما يكون
شرح
بقائه عرفا لا في حدوثه ، لعدم تعدده بنظر العرف الذي هو المدار في باب الاستصحاب ، فلا وجه لعدم جريانه في الأمور التدريجية مع كون الشك فيها شكا في البقاء عرفا . وضمير ( بأنه ) للشأن ، وضمير ( به ) راجع إلى الاشكال المتصيد من العبارة ، و ( ما ) الموصول فاعل ( يختل ) والمراد ب ( الملاك ) هو وحدة الأمر التدريجي عرفا . ( 1 ) من قوله في أوائل هذا التنبيه : ( إلا أنه ما لم يتخلل في البين العدم ، بل وان تخلل بما لا يخل بالاتصال عرفا وان انفصل . إلخ ) وحاصله : أن المدار في جريان الاستصحاب - تعريفا ودليلا - على وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عرفا ، والاتصال موجب لهذه الوحدة ، ومع شمول تعريف الاستصحاب ودليله للأمور التدريجية كالأمور القارة لا وجه لعدم اعتبار الاستصحاب فيها . ( 2 ) غرضه ( قده ) بعد تصحيح جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية بيان إمكان جريان استصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة فيها ، كما أفاده في حاشية الرسائل أيضا بقوله : ( ولا يخفى جريان الأقسام الثلاثة في استصحاب الكلي فيه كما يظهر بأدنى تأمل ) . وكلامه هذا ناظر إلى ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في هذا القسم من الأمور التدريجية ، حيث إنه تعرض أولا لجريان الاستصحاب في مثل التكلم والمشي والكتابة ونبع الماء إذا عد المجموع أمرا واحدا مستمرا ، ثم تعرض لبيان ضابط الوحدة . واختلفت أنظاره الشريفة في كلامه الأول من كون هذا المستصحب شخصيا أو كليا ، وعلى تقدير كليته في كونه من القسم الأول أو الثاني أو الثالث ، فقال أولا : ( فيستصحب القدر المشترك المردد بين قليل الاجزاء وكثيرها ) وظاهره أنه هو القسم الثاني ، وقال في جواب توهم كونه من القسم الثالث ما لفظه : ( بأن الظاهر كونه من قبيل الأول من تلك الأقسام الثلاثة ) . وفي آخر كلامه قال