بحسب تعريفه ودليله حسب ما عرفت ( 1 ) .
ثم إنه ( 2 ) لا يخفى أن استصحاب بقاء الامر التدريجي إما يكون
شرح
بقائه عرفا لا في حدوثه ، لعدم تعدده بنظر العرف الذي هو المدار في
باب الاستصحاب ، فلا وجه لعدم جريانه في الأمور التدريجية مع
كون الشك فيها شكا في البقاء عرفا . وضمير ( بأنه ) للشأن ، وضمير
( به ) راجع إلى الاشكال المتصيد من العبارة ، و ( ما ) الموصول فاعل
( يختل ) والمراد ب ( الملاك ) هو وحدة الأمر التدريجي عرفا .
( 1 ) من قوله في أوائل هذا التنبيه : ( إلا أنه ما لم يتخلل في البين العدم ،
بل وان تخلل بما لا يخل بالاتصال عرفا وان انفصل . إلخ )
وحاصله : أن المدار في جريان الاستصحاب - تعريفا ودليلا - على
وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عرفا ، والاتصال موجب لهذه
الوحدة ، ومع شمول تعريف الاستصحاب ودليله للأمور التدريجية
كالأمور القارة لا وجه لعدم اعتبار الاستصحاب فيها .
( 2 ) غرضه ( قده ) بعد تصحيح جريان الاستصحاب في الأمور
التدريجية بيان إمكان جريان استصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة فيها ،
كما
أفاده في حاشية الرسائل أيضا بقوله : ( ولا يخفى جريان الأقسام الثلاثة
في استصحاب الكلي فيه كما يظهر بأدنى تأمل ) .
وكلامه هذا ناظر إلى ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في هذا القسم من
الأمور التدريجية ، حيث إنه تعرض أولا لجريان الاستصحاب في
مثل التكلم والمشي والكتابة ونبع الماء إذا عد المجموع أمرا واحدا
مستمرا ، ثم تعرض لبيان ضابط الوحدة . واختلفت أنظاره الشريفة
في كلامه الأول من كون هذا المستصحب شخصيا أو كليا ، وعلى
تقدير كليته في كونه من القسم الأول أو الثاني أو الثالث ، فقال أولا :
( فيستصحب القدر المشترك المردد بين قليل الاجزاء وكثيرها )
وظاهره أنه هو القسم الثاني ، وقال في جواب توهم كونه من القسم
الثالث ما لفظه : ( بأن الظاهر كونه من قبيل الأول من تلك الأقسام
الثلاثة ) . وفي آخر كلامه قال