تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وخروج الدم وسيلانه فيما كان ( 1 ) سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع ( 2 ) والرحم فعلا ( 3 ) شئ من الماء والدم
شرح
الرافع . إلخ ) . وأما قوله : ( وأما إذا كان ) فهو إشارة إلى كون الشك في بقاء الأمور التدريجية لأجل الشك في المقتضي ، وهو بمنطوقه ومفهومه متكفل لبيان صورتين إحداهما : الشك في أصل استعداد الامر التدريجي ، وثانيتهما : الشك في تكون مقدار زائد على المقدار المعلوم ، والصورة الأولى تستفاد من المنطوق ، والثانية من مفهوم قوله : ( فيما كان سبب الشك ) وقد تقدم بيان الصورتين بقولنا : ( وأخرى من الشك في وجود المقتضي وهو على قسمين . ) والضمير المستتر في ( كان ) راجع إلى الشك ، وضميرا ( كميته ، مقداره ) راجعان إلى الامر التدريجي . ( 1 ) مفهوم هذا القيد هو الصورة الثالثة أعني ما إذا كان الشك في الجريان والسيلان غير ناش عن الشك في الكمية ، للعلم بها حسب الفرض ، بل كان ناشئا من احتمال تكون مادة زائدة على المقدار المعلوم . ولو لم يكن قوله : ( فيما كان ) لاخراج هذه الصورة عن مصب الاشكال وجوابه الآتيين لكان تقييد الشك في المقتضي بقوله : ( فيما كان ) لغوا ، لكفاية قوله : ( من جهة الشك في كميته ) في الدلالة على إرادة الشك في المقتضي . فدفع محذور اللغوية منوط بجعل هذه الكلمة لاخراج الصورة الثالثة . لكن يشكل حينئذ أنه لا وجه لتخصيص الاشكال الآتي وجوابه بالصورة الثانية مع جريانهما في الصورة الثالثة أيضا ، فتأمل . ( 2 ) وهو عروق الأرض ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وهذا تقريب الشك في المقتضي وقد عرفته آنفا . ( 3 ) لا حاجة إلى هذا القيد بعد ظهور قوله : ( بقي ) في بقاء الموجود الفعلي من الماء والدم في المنبع والرحم ، لا فيما يمكن أن يوجد منهما فيهما ، وضمير ( منهما ) راجع إلى الماء والدم .