تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شك في بقائه ، وكان بعض ما عليه الموضوع من ( 1 ) الخصوصيات التي يقطع معها بثبوت الحكم له مما يعد بالنظر العرفي من حالاته ( 2 ) وإن كان واقعا من قيوده ومقوماته ( 3 ) ، كان ( 4 ) جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها لأجل ( 5 ) طروء انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها مما عد من حالاتها لا من مقوماتها ( 6 ) بمكان ( 7 ) من الامكان ، ضرورة ( 8 ) صحة إمكان دعوى بناء العقلاء
شرح
( 1 ) بيان للموصول في ( ما عليه ) وضمير ( معها ) راجع إلى الخصوصيات وضمير ( له ) إلى الموضوع . ( 2 ) أي : حالات الموضوع ، ومن المعلوم أن شأن الحال عدم ارتفاع الموضوع بارتفاعه . ( 3 ) الضميران راجعان إلى الموضوع ، ومن الواضح أن ما يكون مقوما عقلا للموضوع يوجب انتفاؤه انتفاء الموضوع . ( 4 ) جواب ( لما كان ) وقد عرفت توضيحه . ( 5 ) تعليل للشك ، يعني : أن منشأ الشك في الاحكام هو انتفاء بعض حالات الموضوع ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الاحكام . ( 6 ) هذا الضمير وضميرا ( فيها ، حالاتها ) راجعة إلى الموضوعات ، ومن المعلوم أن شأن المقوم هو انتفاء الموضوع بانتفائه كالعادل والمجتهد ، فإذا زالت العدالة وملكة الاجتهاد ترتفع أحكامهما كنفوذ الشهادة وجواز التقليد ، لتقوم موضوعهما بالعدالة والاجتهاد . ( 7 ) خبر ( كان ) يعني : لا إشكال في جريان الاستصحاب حينئذ . ( 8 ) تعليل لكفاية الاتحاد عرفا ، وذلك لان المدار في صحة جريان الاستصحاب على صدق الشك في البقاء ، ومن المعلوم صدقه على الاتحاد العرفي سواء أكان اعتباره ببناء العقلاء أم الظن أم النص أم الاجماع ، فلا وجه لتوهم اختصاص كون الموضوع
منتهى الدراية — صفحة 39 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج