شك في بقائه ، وكان بعض ما عليه الموضوع من ( 1 ) الخصوصيات
التي يقطع معها بثبوت الحكم له مما يعد بالنظر العرفي من حالاته ( 2 )
وإن كان واقعا من قيوده ومقوماته ( 3 ) ، كان ( 4 ) جريان الاستصحاب
في الأحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها لأجل
( 5 ) طروء انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها مما عد من حالاتها لا من
مقوماتها ( 6 ) بمكان ( 7 ) من الامكان ، ضرورة ( 8 ) صحة إمكان دعوى
بناء العقلاء
شرح
( 1 ) بيان للموصول في ( ما عليه ) وضمير ( معها ) راجع إلى
الخصوصيات وضمير ( له ) إلى الموضوع .
( 2 ) أي : حالات الموضوع ، ومن المعلوم أن شأن الحال عدم ارتفاع
الموضوع بارتفاعه .
( 3 ) الضميران راجعان إلى الموضوع ، ومن الواضح أن ما يكون مقوما
عقلا للموضوع يوجب انتفاؤه انتفاء الموضوع .
( 4 ) جواب ( لما كان ) وقد عرفت توضيحه .
( 5 ) تعليل للشك ، يعني : أن منشأ الشك في الاحكام هو انتفاء بعض
حالات الموضوع ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الاحكام .
( 6 ) هذا الضمير وضميرا ( فيها ، حالاتها ) راجعة إلى الموضوعات ،
ومن المعلوم أن شأن المقوم هو انتفاء الموضوع بانتفائه كالعادل
والمجتهد ، فإذا زالت العدالة وملكة الاجتهاد ترتفع أحكامهما كنفوذ
الشهادة وجواز التقليد ، لتقوم موضوعهما بالعدالة والاجتهاد .
( 7 ) خبر ( كان ) يعني : لا إشكال في جريان الاستصحاب حينئذ .
( 8 ) تعليل لكفاية الاتحاد عرفا ، وذلك لان المدار في صحة جريان
الاستصحاب على صدق الشك في البقاء ، ومن المعلوم صدقه على
الاتحاد العرفي سواء أكان اعتباره ببناء العقلاء أم الظن أم النص أم
الاجماع ، فلا وجه لتوهم اختصاص كون الموضوع