المعنى يكون قارا مستمرا ( . [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) حقيقة ، عقلا أو عرفا ، ومعه لا حاجة إلى التصرف في معنى البقاء
كما أفاده الشيخ الأعظم في مقام حل الاشكال ، قال ( قده ) : ( وإنما
وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى في
الزمانيات ، حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال ، أو لتعميم البقاء
لمثل هذا مسامحة ) وحاصله : حل الاشكال إما بالتصرف في
المستصحب بجعل الليل والنهار أمرا خارجيا واحدا بنظر العرف ،
والمراد
ببقائه عدم تحقق جزئه الأخير ، أو عدم حدوث جز مقابله . وإما
بالتصرف في لفظ البقاء بإرادة البقاء المسامحي ، يعني : أن النهار وان
لم يصدق عليه البقاء حقيقة ، لتجدد الآنات والأكوان ، وكلها
حدوثات ، إلا أنه يصدق البقاء عليها مسامحة ، هذا .
والمصنف وان ارتضى الجواب الأول ، لكنه ناقش في الثاني بما
محصله :
أن المعتبر في الاستصحاب هو صدق بقاء ما كان حقيقة عرفية ، ولا
عبرة بالنظر المسامحي ، والمفروض صدقه في الزمان ونحوه
حقيقة عرفية . ومع الغض عنه فلا عبرة بمسامحتهم في التطبيق . وكان
الأنسب أن يناقش الشيخ في هذا الوجه الثاني لا في كلا الوجهين ،
مع أنه قال : ( إلا أن هذا المعنى على تقدير صحته والاغماض عما فيه )
فلاحظ .
هامش
[ 1 ] أورد شيخنا المحقق العراقي عليه بمنع صدق القار على الحركة
بمعنى التوسط كي يتصور فيها البقاء الحقيقي ، لما عرفت من أن البقاء
الحقيقي للشئ عبارة عن استمرار وجوده في ثاني زمان حدوثه بماله
من المراتب والحدود المشخصة له في آن حدوثه ، ومثله غير
متصور في الحركة التوسطية في مثل الزمان ونحوه ، إذ الموجود منها
في الخارج إنما هو الحصول في حد معين ، وهو أمر آني لا قرار
له ، فلا يتصور له البقاء الحقيقي .
ويمكن أن يقال : ان الحركة وإن كانت في ذاتها متقومة بالتجدد
والانصرام ، إلا أن المفروض عدم لحاظ الموافاة للحدود في
التوسطية ، بل مجرد وقوعها