تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
المعنى يكون قارا مستمرا ( . [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) حقيقة ، عقلا أو عرفا ، ومعه لا حاجة إلى التصرف في معنى البقاء كما أفاده الشيخ الأعظم في مقام حل الاشكال ، قال ( قده ) : ( وإنما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى في الزمانيات ، حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال ، أو لتعميم البقاء لمثل هذا مسامحة ) وحاصله : حل الاشكال إما بالتصرف في المستصحب بجعل الليل والنهار أمرا خارجيا واحدا بنظر العرف ، والمراد ببقائه عدم تحقق جزئه الأخير ، أو عدم حدوث جز مقابله . وإما بالتصرف في لفظ البقاء بإرادة البقاء المسامحي ، يعني : أن النهار وان لم يصدق عليه البقاء حقيقة ، لتجدد الآنات والأكوان ، وكلها حدوثات ، إلا أنه يصدق البقاء عليها مسامحة ، هذا . والمصنف وان ارتضى الجواب الأول ، لكنه ناقش في الثاني بما محصله : أن المعتبر في الاستصحاب هو صدق بقاء ما كان حقيقة عرفية ، ولا عبرة بالنظر المسامحي ، والمفروض صدقه في الزمان ونحوه حقيقة عرفية . ومع الغض عنه فلا عبرة بمسامحتهم في التطبيق . وكان الأنسب أن يناقش الشيخ في هذا الوجه الثاني لا في كلا الوجهين ، مع أنه قال : ( إلا أن هذا المعنى على تقدير صحته والاغماض عما فيه ) فلاحظ .
هامش
[ 1 ] أورد شيخنا المحقق العراقي عليه بمنع صدق القار على الحركة بمعنى التوسط كي يتصور فيها البقاء الحقيقي ، لما عرفت من أن البقاء الحقيقي للشئ عبارة عن استمرار وجوده في ثاني زمان حدوثه بماله من المراتب والحدود المشخصة له في آن حدوثه ، ومثله غير متصور في الحركة التوسطية في مثل الزمان ونحوه ، إذ الموجود منها في الخارج إنما هو الحصول في حد معين ، وهو أمر آني لا قرار له ، فلا يتصور له البقاء الحقيقي . ويمكن أن يقال : ان الحركة وإن كانت في ذاتها متقومة بالتجدد والانصرام ، إلا أن المفروض عدم لحاظ الموافاة للحدود في التوسطية ، بل مجرد وقوعها