تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وغيره ( 1 ) إنما هو في الحركة القطعية ، وهي كون الشئ في كل آن في حد أو مكان [ وهي كون الأول في حد أو مكان آخر في الان الثاني ] لا التوسطية وهي كونه بين المبدأ والمنتهى [ 1 ] فإنه ( 2 ) بهذا
شرح
فيها كون الشئ في كل آن في حد غير حديه السابق واللاحق ، دون القسم الثاني وهو الحركة التوسطية ، فإنه من الأمور القارة ، ولذا يصح أن يقال عند طلوع الشمس : ( وجد النهار ) وعند غروبها : ( انعدم ) ، وكذا ( وجد الليل عند غروبها وانعدم عند طلوعها ) . وبالجملة : فلا إشكال في جريان الاستصحاب في مثل الليل والنهار وغيرهما من الأمور التدريجية إذا كان الشك في بقائها ناشئا من الشك في حركتها التوسطية ووصولها إلى منتهاها ، فإذا شك في وصول الشمس مثلا إلى النقطة التي تغرب فيها جرى الاستصحاب في عدم وصولها إليها ، ويقال : النهار باق بمقتضى الاستصحاب . وكذا يستصحب عدم وصول المسافر من النجف الأشرف إلى كربلا إذا شك في وصوله إلى كربلا ، ويعد أنه بعد في الطريق ولم يصل إلى كربلا . ( 1 ) من المقولات الاخر كالكم والكيف والوضع كما مر آنفا ، بل الجوهر . ( 2 ) أي : فان الحركة بهذا المعنى - وهو كون الشئ بين المبدأ والمنتهى - من الأمور القارة المستمرة لا الأمور التدريجية المتصرمة . والأولى تأنيث ضمير ( فإنه ) وكذا المستتر في ( يكون ) وقوله : ( لا التوسطية ) معطوف على ( القطعية ) .
هامش
[ 1 ] هذا تعريف لمطلق الحركة ، لا لخصوص القطعية ، غايته أن الكون في كل آن في حد يكون جزا للحركة القطعية وجزئيا للتوسطية ، فان الحركة كما عرفها في الاسفار عبارة عن ( موافاة حدود بالقوة على الاتصال ، والسكون هو أن تنقطع هذه الموافاة ) وعليه فلا وجه لتخصيص التعريف المذكور في المتن بالحركة القطعية .