هامش
الموجودة سابقا ) وبهذا البيان يندفع شبهة عدم اليقين بالحدوث
كما تندفع شبهة مثبتية الأصل .
وما أفاده ( قده ) لا يخلو من غموض ، وذلك لانتفاء الحالة السابقة
المتيقنة .
وقياس اتصاف الآنات المتجددة بالليلية مثلا على نفس عنوان الليل
مع الفارق ، لصدق استمرار الموجود الوحداني حقيقة أو عرفا على
الليل بمجرد استتار القرص أو ذهاب الحمرة إلى آن تحقق النهار ،
فيجري الاستصحاب عند الشك في الغاية ، لأنه بقاء ما حدث . وهذا
بخلاف إجراء الأصل في الليل بمفاد كان الناقصة ، لان المتيقن هو
وصف جز الليل أعني ليلية الساعة السابقة ، وهذه الساعة الماضية
الموصوفة بكونها ليلا جز الموجود الوحداني أعني الليل ، ولا ريب
في امتناع صيرورة الجز كلا بإلغاء خصوصيته ، والساعة الفعلية
المشكوكة ليليتها لو كانت ليلا لكانت قطعة أخرى من الليل ، وهي
متصفة بأنها الساعة الخامسة منه مثلا ، والاتصاف وان كان متجددا
بتجدد الآنات والأكوان ، إلا أن المفروض اتصاف كل قطعة منها
بوصف ، والمتيقن هو وصف جز خاص ، والمشكوك وصف جز
آخر ،
ومن المعلوم امتناع تسرية وصف جز إلى جز آخر .
وبعبارة أخرى : المقصود بالاستصحاب إثبات ليلية هذه الساعة
المشكوكة ليليتها ، فلا يقين بذات الليل المستمر إلى زمان الشك ، وإلا
لم
يقع شك فيه ، وإنما تعلق اليقين بليلية ساعة سابقة قد تصرمت ، وجر
هذا الوصف إلى الساعة الحالية التي هي قطعة أخرى من الليل -
على فرض كونها ليلا - لا يوجب اتصاف هذه الساعة بكونها ليلا ، لأنه
استصحاب وصف جز لاثبات ذلك الوصف لجز آخر ، وهو من
أقوى الأصول المثبتة .
وما أفاده من الملازمة بين استصحاب الزمان بمفاد كان التامة
والناقصة قد عرفت عدم تماميته ، لأنه بمفاد كان التامة قد اجتمعت
أركانه فيه من اليقين بحدوث