هامش
الأثر في ثوب المصلي أو بدنه ، لا بلحاظ الحكم بنجاسة الملاقي .
وحينئذ تندفع الشبهة المعروفة ، إذ لا يلزم من استصحاب طبيعة
النجاسة المرددة بين طرفي الاعلى والأسفل من العباءة بلحاظ أثر
المانعية بعد تطهير الجانب المعين منه نجاسة الملاقي لطرفيه
المغسول وغيره كي ترد الشبهة المعروفة ، فافهم واغتنم ) .
ويمكن إرجاع جل ما أفاده إلى الجواب الثاني المتقدم الذي ألقاه
المحقق النائيني قدس الله تعالى سرهما وجزاهما عن العلم وأهله
خير
الجزاء في دورته الأصولية الأخيرة .
وكيف كان فجواب شيخنا المحقق العراقي متين . إلا أن الظاهر عدم
الحاجة إلى استصحاب النجاسة بمفاد كان التامة لترتيب أثر
المانعية أيضا ، لكفاية نفس العلم الاجمالي في تنجيز وجوب
الاجتناب عن العباءة المذكورة في الصلاة كوجوب الاجتناب عقلا عن
الثوبين المشتبهين فيها .
وعليه فلا يجري الاستصحاب بأنحائه في العباءة . أما بمفاد كان التامة
فلاشكال الاثبات بالنسبة إلى نجاسة الملاقي ، ولعدم الحاجة إليه
لترتيب المانعية . وأما بمفاد كان الناقصة ففي خصوص الطرف
المغسول للقطع بالطهارة ، وفي الطرف الآخر لعدم اليقين السابق ،
وفي الموضع غير المعين - الذي عبر عنه المحقق العراقي ( قده )
بالقطعة الشخصية المرددة - لكونه من استصحاب الفرد المردد الذي
لا
يجري في نفسه . مضافا إلى أنه لا يثبت نجاسة الملاقي حتى يحكم
بنجاسة ملاقيه .
فتلخص من هذا البحث الطويل أمور :
الأول : أن الاستصحاب في مسألة العباءة ليس من القسم الثاني من
استصحاب الكلي كما زعمه السيد الفقيه الصدر ( قده ) حتى يكون
بطلان لازم جريانه في العباءة - وهو نجاسة ملاقيه التي هي خلاف ما
تسالموا عليه من طهارة ملاقي بعض