تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هامش
الأثر في ثوب المصلي أو بدنه ، لا بلحاظ الحكم بنجاسة الملاقي . وحينئذ تندفع الشبهة المعروفة ، إذ لا يلزم من استصحاب طبيعة النجاسة المرددة بين طرفي الاعلى والأسفل من العباءة بلحاظ أثر المانعية بعد تطهير الجانب المعين منه نجاسة الملاقي لطرفيه المغسول وغيره كي ترد الشبهة المعروفة ، فافهم واغتنم ) . ويمكن إرجاع جل ما أفاده إلى الجواب الثاني المتقدم الذي ألقاه المحقق النائيني قدس الله تعالى سرهما وجزاهما عن العلم وأهله خير الجزاء في دورته الأصولية الأخيرة . وكيف كان فجواب شيخنا المحقق العراقي متين . إلا أن الظاهر عدم الحاجة إلى استصحاب النجاسة بمفاد كان التامة لترتيب أثر المانعية أيضا ، لكفاية نفس العلم الاجمالي في تنجيز وجوب الاجتناب عن العباءة المذكورة في الصلاة كوجوب الاجتناب عقلا عن الثوبين المشتبهين فيها . وعليه فلا يجري الاستصحاب بأنحائه في العباءة . أما بمفاد كان التامة فلاشكال الاثبات بالنسبة إلى نجاسة الملاقي ، ولعدم الحاجة إليه لترتيب المانعية . وأما بمفاد كان الناقصة ففي خصوص الطرف المغسول للقطع بالطهارة ، وفي الطرف الآخر لعدم اليقين السابق ، وفي الموضع غير المعين - الذي عبر عنه المحقق العراقي ( قده ) بالقطعة الشخصية المرددة - لكونه من استصحاب الفرد المردد الذي لا يجري في نفسه . مضافا إلى أنه لا يثبت نجاسة الملاقي حتى يحكم بنجاسة ملاقيه . فتلخص من هذا البحث الطويل أمور : الأول : أن الاستصحاب في مسألة العباءة ليس من القسم الثاني من استصحاب الكلي كما زعمه السيد الفقيه الصدر ( قده ) حتى يكون بطلان لازم جريانه في العباءة - وهو نجاسة ملاقيه التي هي خلاف ما تسالموا عليه من طهارة ملاقي بعض
منتهى الدراية — صفحة 379 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج