هامش
فيه الاستصحاب ، لعدم كون عنوان الحدث الجامع موضوعا في الأدلة
النقلية لاحكام شرعية ، بل الحدث عنوان انتزاعي ، وليس بنفسه
موضوعا للحكم الشرعي ، فلا يجري فيه الاستصحاب حتى يستند إليه
تنجز الحكم ، بل تنجزه يستند إلى العلم الاجمالي .
وقد أجاب المحقق العراقي ( قده ) عن الشبهة العبائية - بعد بيان
مقدمتين :
إحداهما : كون الطهارة والنجاسة من سنخ الاعراض الخارجية الطارئة
على الموجودات الخارجية بحيث لا تعرض شيئا إلا بعد الفراغ
عن وجوده خارجا ، لا من سنخ الأحكام التكليفية المتعلقة بالطبيعة
الصرفة القابلة للانطباق خارجا . وثانيتهما :
توقف صحة استصحاب الشئ على ترتب الأثر الشرعي عليه بنحو
مفاد كان التامة أو الناقصة - بأن عدم الحكم بنجاسة الملاقي في
الفرض المزبور إنما هو لأجل ترتب نجاسته على نجاسة الملاقي
بالفتح بمفاد كان الناقصة ، لا من آثار وجود النجاسة بمفاد كان
التامة ، ومن المعلوم أن مثل هذا العنوان لم يتعلق به اليقين السابق
حتى يجري فيه الاستصحاب ، ضرورة أن كل واحد من طرفي العباءة
من الأعلى والأسفل مشكوك النجاسة من الأول ، والجامع بين
المحلين بمقتضى المقدمة الأولى لا يكون معروضا للنجاسة ، وإنما
المعروض لها هو الطبيعي الموجود في ظرف انطباقه على هذا الطرف
أو ذاك الطرف الذي عرفت عدم تعلق اليقين به .
وأما استصحاب نجاسة القطعية الشخصية المرددة فهو من
استصحاب الفرد المردد الذي عرفت عدم جريانه فيه .
وأما صرف الوجود من النجاسة في العباءة بمفاد كان التامة
فاستصحابه وان كان جاريا ، لتمامية أركانه من اليقين بالوجود والشك
في البقاء ، لكنه بهذا العنوان لا يجدي في الحكم بنجاسة الملاقي
بالكسر ، لأنه من آثار كون الملاقى بالفتح نجسا بمفاد كان الناقصة
حتى تسري النجاسة منه إلى الملاقي . نعم هذا العنوان موضوع
للمانعية عن صحة الصلاة ، فيجري الاستصحاب بمفاد كان التامة
بلحاظ
هذا