تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هامش
الفرد لترتيب أثر القدر المشترك عليه فلعله سهو من قلمه الشريف ، لظهور الكلام في خلافه ، أي ترتيب أثر الكلي باستصحابه وأثر الفرد باستصحابه ، لا ترتيب أثر الكلي على استصحاب الفرد ، لكون المناط في جريانه موضوعية المستصحب للأثر الشرعي كما سبق التنبيه عليه في صدر هذا التنبيه ، قال الشيخ : ( أما الأول فلا إشكال في جواز استصحاب الكلي ونفس الفرد ، وترتيب أحكام كل منهما عليه ) . وأما أصل مدعاه من جريان الأصل في الفرد المردد فقد نوقش فيه تارة بمنع ثاني ركني الاستصحاب كما عن المحقق النائيني ( قده ) وأخرى بمنع ركن اليقين بالحدوث كما في حاشية المحقق الأصفهاني ، وثالثة باختلال شرط جريانه وهو ترتب الأثر الشرعي على استصحاب الفرد المردد ، ورابعة بغير ذلك . وكيف كان ، فما قيل أو يمكن أن يقال في وجه عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى وجوه : الأول : انتفاء ثاني ركني الاستصحاب فيه وهو الشك في البقاء ، بتقريب : أن الفرد بما له من التشخص مردد بين ما هو مقطوع البقاء وبين ما هو مقطوع الارتفاع ، فلا شك في بقاء الفرد الواقعي المعلوم الحدوث ، إذ المفروض أنه إما معلوم البقاء أو مقطوع الارتفاع ، ومن المعلوم أن الشك في البقاء أحد ركني الاستصحاب . وفيه : أن القطعين المزبورين إنما ينافيان الشك في البقاء إذا كانا فعليين ، وأما إذا كانا تقديريين فلا منافاة بينهما أصلا ، بداهة أن القطع على تقدير غير معلوم الحصول ليس قطعا فعلا بالحمل الشائع ، بل هو شك حقيقة ، فالحالة الفعلية حينئذ هي الشك في بقاء ما علم بحدوثه إجمالا بعد تحقق رافع أحدهما ، كالوضوء ممن علم بحدث مردد بين البول والمني ، فان الوضوء يوجب الشك وجدانا في ارتفاع ما علم به إجمالا من الحدث المردد . الثاني : انهدام أول ركني الاستصحاب وهو اليقين بالحدوث ، بتقريب :