هامش
الحياة . وان أخذ مرددا لم يكن موضوعا للأثر ، لكون المفروض ترتب
الأثر على مصداق الفرد لا على مفهومه المردد الصالح للانطباق
على كل واحد منهما ولو على البدل . وبهذا يظهر الفرق بين
الاستصحاب هنا واستصحاب الكلي في القسم الثاني مع تردده بين
فردين
أيضا ، فان نفس متعلق اليقين والشك هناك وهو الكلي موضوع للأثر
الشرعي ، وليس كذلك هنا ، لكون الأثر للشخص لا للكلي ) وما
اختاره هو ومشايخه قدس الله تعالى أرواحهم الطاهرة هو الحق الذي
لا محيص عنه . هذا ما يرجع إلى المناقشة الأولى من المناقشتين
المذكورتين في مصباح الأصول .
وأما وجه عدم ورود المناقشة الثانية فهو : أن المفروض في مثل
الحدث بناء على موضوعية كلي الحدث لاحكام شرعية اجتماع
أركان
الاستصحاب من اليقين والشك والأثر الشرعي في الكلي ، فلا مانع
من استصحابه . والشك في كل من الخصوصيتين قادح في
استصحاب
الشخص لا في استصحاب الكلي . فاستصحاب كلي الحدث بعد
الوضوء لا مانع منه بعد اليقين بحدوثه والشك في بقائه وكونه
موضوعا
للأثر الشرعي ، وكل مورد يكون مثل الحدث في ترتب الأثر الشرعي
على الكلي يجري فيه استصحاب الكلي بلا مانع ، ولا يقدح في
استصحابه القطع بارتفاع أحد الفردين ، لما مر آنفا من اجتماع أركانه
في نفس الكلي . وهذا بخلاف المقام ، فان الأثر الشرعي وهو
نجاسة ملاقي العباءة مترتب على نجاسة خصوص الطرف غير
المغسول ، لا على كلي النجاسة ، ومن المعلوم توقف نجاسة الملاقي
على
نجاسة الملاقي سواء قلنا بالسراية أم بالتعبد ، وقد عرفت أنه لا سبيل
إلى إحرازها لا وجدانا ولا تعبدا ، هذا .
بل قد تقدم في بعض تعاليق هذا التنبيه منع جريان استصحاب الكلي
في الحدث رأسا ، لما مر من أن كلي الحدث لم تثبت موضوعيته
لحكم شرعي حتى يجري