تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هامش
الحياة . وان أخذ مرددا لم يكن موضوعا للأثر ، لكون المفروض ترتب الأثر على مصداق الفرد لا على مفهومه المردد الصالح للانطباق على كل واحد منهما ولو على البدل . وبهذا يظهر الفرق بين الاستصحاب هنا واستصحاب الكلي في القسم الثاني مع تردده بين فردين أيضا ، فان نفس متعلق اليقين والشك هناك وهو الكلي موضوع للأثر الشرعي ، وليس كذلك هنا ، لكون الأثر للشخص لا للكلي ) وما اختاره هو ومشايخه قدس الله تعالى أرواحهم الطاهرة هو الحق الذي لا محيص عنه . هذا ما يرجع إلى المناقشة الأولى من المناقشتين المذكورتين في مصباح الأصول . وأما وجه عدم ورود المناقشة الثانية فهو : أن المفروض في مثل الحدث بناء على موضوعية كلي الحدث لاحكام شرعية اجتماع أركان الاستصحاب من اليقين والشك والأثر الشرعي في الكلي ، فلا مانع من استصحابه . والشك في كل من الخصوصيتين قادح في استصحاب الشخص لا في استصحاب الكلي . فاستصحاب كلي الحدث بعد الوضوء لا مانع منه بعد اليقين بحدوثه والشك في بقائه وكونه موضوعا للأثر الشرعي ، وكل مورد يكون مثل الحدث في ترتب الأثر الشرعي على الكلي يجري فيه استصحاب الكلي بلا مانع ، ولا يقدح في استصحابه القطع بارتفاع أحد الفردين ، لما مر آنفا من اجتماع أركانه في نفس الكلي . وهذا بخلاف المقام ، فان الأثر الشرعي وهو نجاسة ملاقي العباءة مترتب على نجاسة خصوص الطرف غير المغسول ، لا على كلي النجاسة ، ومن المعلوم توقف نجاسة الملاقي على نجاسة الملاقي سواء قلنا بالسراية أم بالتعبد ، وقد عرفت أنه لا سبيل إلى إحرازها لا وجدانا ولا تعبدا ، هذا . بل قد تقدم في بعض تعاليق هذا التنبيه منع جريان استصحاب الكلي في الحدث رأسا ، لما مر من أن كلي الحدث لم تثبت موضوعيته لحكم شرعي حتى يجري