تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
هامش
وعن رجوعه إلى استصحاب الفرد المردد . هذا تمام الكلام في المسألة العبائية . استصحاب الفرد المردد أما الأمر الأول وهو استصحاب الفرد المردد فله صورتان : إحداهما : أن يكون الشك في بقاء المعلوم بالاجمال من جهة ارتفاع أحد الفردين أو خروجه عن مورد الابتلاء . وثانيتهما : أن يكون الشك في بقائه من جهة أخرى . أما الصورة الأولى ، فالحق وفاقا لجمع من المحققين عدم اعتباره فيها ، خلافا للسيد الفقيه الطباطبائي ( قده ) على ما في حاشية المكاسب في التعليق على استدلال الشيخ الأعظم ( قده ) على لزوم المعاطاة باستصحاب القدر المشترك بين الملكية الجائزة واللازمة ، حيث قال : ( بأنه من استصحاب القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، والحق عدم جريانه فيه . إلى أن قال : ثم إن التحقيق إمكان استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا . وتردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا ، والمفروض أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين ، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا كما في القسم الأول الذي ذكره في الأصول ، وهو ما إذا كان الكلي موجودا في ضمن فرد معين فشك في بقائه ، حيث إنه حكم فيه بجواز استصحاب كل من الكلي والفرد ، فتدبر ) . وحيث كان قيام الأمور الاعتبارية بالمردد معقولا بنظره الشريف فلذا قوى في وقف العروة جواز الوقف لاحد الشخصين أو أحد المسجدين ونحوهما ، فلاحظ كلامه هناك . أقول : أما ما نسبه ( قده ) في حاشية المكاسب إلى الشيخ من التزامه باستصحاب