هامش
وعن رجوعه إلى استصحاب الفرد المردد . هذا تمام الكلام في
المسألة العبائية .
استصحاب الفرد المردد أما الأمر الأول وهو استصحاب الفرد المردد
فله صورتان :
إحداهما : أن يكون الشك في بقاء المعلوم بالاجمال من جهة ارتفاع
أحد الفردين أو خروجه عن مورد الابتلاء .
وثانيتهما : أن يكون الشك في بقائه من جهة أخرى .
أما الصورة الأولى ، فالحق وفاقا لجمع من المحققين عدم اعتباره فيها ،
خلافا للسيد الفقيه الطباطبائي ( قده ) على ما في حاشية المكاسب
في التعليق على استدلال الشيخ الأعظم ( قده ) على لزوم المعاطاة
باستصحاب القدر المشترك بين الملكية الجائزة واللازمة ، حيث قال :
( بأنه من استصحاب القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، والحق
عدم جريانه فيه . إلى أن قال : ثم إن التحقيق إمكان استصحاب
الفرد الواقعي المردد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر
المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا . وتردده بحسب علمنا لا
يضر بتيقن وجوده سابقا ، والمفروض أن أثر القدر المشترك أثر لكل
من الفردين ، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص
الواقعي المعلوم سابقا كما في القسم الأول الذي ذكره في الأصول ،
وهو ما إذا كان الكلي موجودا في ضمن فرد معين فشك في بقائه ،
حيث إنه حكم فيه بجواز استصحاب كل من الكلي والفرد ، فتدبر ) .
وحيث كان قيام الأمور الاعتبارية بالمردد معقولا بنظره الشريف فلذا
قوى في وقف العروة جواز الوقف لاحد الشخصين أو أحد
المسجدين ونحوهما ، فلاحظ كلامه هناك .
أقول : أما ما نسبه ( قده ) في حاشية المكاسب إلى الشيخ من التزامه
باستصحاب