هامش
أطراف الشبهة المحصورة - دليلا على عدم صحة جريان استصحاب
الكلي في القسم الثاني رأسا .
الثاني : أن الاستصحاب في المقام على تقدير جريانه يكون من القسم
الأول من استصحاب الكلي ، للعلم بوجود النجاسة في العباءة
والشك في ارتفاعها ، فيجوز استصحاب كل من الكلي والشخص
كالعلم بوجود زيد في الدار والشك في خروجه عنها في جواز
استصحاب كلي الانسان وخصوص زيد فيما إذا كان الأثر الشرعي
مترتبا على الكلي ، إلا أن الاستصحاب في المقام كما عرفت لا يجري
مطلقا لا في الكلي ولا في الشخص ، لما مر من تفصيله .
الثالث : أن الملاقي للعباءة كغيره مما يلاقي بعض أطراف الشبهة
المحصورة محكوم بالطهارة ، ولا يكون الحكم بطهارته مؤيدا لعدم
اعتبار استصحاب الكلي في القسم الثاني فضلا عن كونه دليلا عليه ،
لما عرفت من أجنبية مورد كل منهما عن الاخر .
الرابع : أن ما أفاده بعض أعاظم العصر دامت أيامه الشريفة من : أن
المستصحب هو الوجود بمفاد كان الناقصة ، ولعدم كونه قابلا
للإشارة الحسية ، بأن يقال : كان هذا هو النجس ، والآن كما كان ، لعدم
اليقين بلوازم وجوده الموجبة لتشخصه حتى يكون استصحابه من
استصحاب الفرد المعين ، ضرورة أن اليقين بتلك اللوازم وان لم يكن
دخيلا في تشخصه واقعا ، لكنه دخيل في صحة استصحابه بعنوان
الفرد المعين ، لتقوم الاستصحاب باليقين والشك المتعلقين
بالمستصحب ( يرجع ) لا محالة إلى الفرد المردد المعبر عنه في لسان
شيخنا
العراقي ( قده ) بالقطعة الشخصية المرددة ، وقد ثبت عدم جريان
الاستصحاب في الفرد المردد .
الخامس : عدم جريان استصحاب نجاسة الخيط بمفاد كان الناقصة ،
لما مر من عدم إحراز اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة مع الغض
عن إشكال المثبتية ،