تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هامش
أطراف الشبهة المحصورة - دليلا على عدم صحة جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني رأسا . الثاني : أن الاستصحاب في المقام على تقدير جريانه يكون من القسم الأول من استصحاب الكلي ، للعلم بوجود النجاسة في العباءة والشك في ارتفاعها ، فيجوز استصحاب كل من الكلي والشخص كالعلم بوجود زيد في الدار والشك في خروجه عنها في جواز استصحاب كلي الانسان وخصوص زيد فيما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على الكلي ، إلا أن الاستصحاب في المقام كما عرفت لا يجري مطلقا لا في الكلي ولا في الشخص ، لما مر من تفصيله . الثالث : أن الملاقي للعباءة كغيره مما يلاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة محكوم بالطهارة ، ولا يكون الحكم بطهارته مؤيدا لعدم اعتبار استصحاب الكلي في القسم الثاني فضلا عن كونه دليلا عليه ، لما عرفت من أجنبية مورد كل منهما عن الاخر . الرابع : أن ما أفاده بعض أعاظم العصر دامت أيامه الشريفة من : أن المستصحب هو الوجود بمفاد كان الناقصة ، ولعدم كونه قابلا للإشارة الحسية ، بأن يقال : كان هذا هو النجس ، والآن كما كان ، لعدم اليقين بلوازم وجوده الموجبة لتشخصه حتى يكون استصحابه من استصحاب الفرد المعين ، ضرورة أن اليقين بتلك اللوازم وان لم يكن دخيلا في تشخصه واقعا ، لكنه دخيل في صحة استصحابه بعنوان الفرد المعين ، لتقوم الاستصحاب باليقين والشك المتعلقين بالمستصحب ( يرجع ) لا محالة إلى الفرد المردد المعبر عنه في لسان شيخنا العراقي ( قده ) بالقطعة الشخصية المرددة ، وقد ثبت عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد . الخامس : عدم جريان استصحاب نجاسة الخيط بمفاد كان الناقصة ، لما مر من عدم إحراز اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة مع الغض عن إشكال المثبتية ،
منتهى الدراية — صفحة 380 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج