الحكمية ( 1 ) والموضوعية ( 2 )
شرح
في الحكم الذي صدر به التنبيه .
( 1 ) يعني : كالموضوع الذي شك في بقائه للشبهة الحكمية ، كالشك
في كرية ماء أخذ منه مقدار لأجل الشك في أن الشارع جعل الكر ألفا
ومائتي رطل عراقي أو تسعمائة رطل مدني ، وكالشك في تحقق
الرضاع المحرم بعشر رضعات أو خمس عشر رضعة ، فيستصحب
الكرية وعدم الحرمة ، وقد مثل بهما للقسم الثاني ، فليتأمل ، كما مثل
له بالشك في أن الواجب في الكفارة مد أو مدان ، فبإعطاء المد يشك
في وجوب المد الاخر أيضا .
ولكن الأولى جعله مثالا للقسم الأول من القسم الثالث ، حيث إن
الواجب لو كان مدين فالمد الاخر مجتمع وجودا مع المد الأول ، لا أنه
حادث مقارنا لارتفاع الأول . وقد ذكر هنا فروع كثيرة لا تخلو من
البحث والنظر من أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات .
( 2 ) وقد ذكروا لها أمثلة يرجع كثير منها إلى القسم الثالث .
منها : ما إذا علم باشتغال ذمته بفريضة واحتمل اشتغالها بفريضة
أخرى ، وأتى بالفريضة المعلوم فوتها ، فعلى القول باستصحاب
اشتغال ذمته بفريضة أخرى لا يجوز له التطوع بناء على عدم جوازه
لمن اشتغلت ذمته بفريضة . لكن القول بجريان الاستصحاب هنا
بعيد . [ 1 ]
ومنها : ما لو علم بالحدث الأصغر كالنوم وشك في وجود الأكبر قبله
أو معه أو بعده ، وأتى بما يرفع الأصغر وشك في بقاء الحدث ،
فان استصحابه يقتضي عدم جواز المس وعدم جواز دخوله فيما
يشترط فيه الطهارة .
ومنها : ما لو احتمل خروج ما يعتبر الدلك في تطهيره مع البول أو
الغائط وشك بعد غسل المخرجين في بقاء النجاسة .
ومنها : غير ذلك مما يقف عليه المتتبع متأملا ومتدبرا فيه .
هامش
[ 1 ] هذا نقض أورده المصنف ( قده ) في الحاشية على ما ذهب إليه