تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الحكمية ( 1 ) والموضوعية ( 2 )
شرح
في الحكم الذي صدر به التنبيه . ( 1 ) يعني : كالموضوع الذي شك في بقائه للشبهة الحكمية ، كالشك في كرية ماء أخذ منه مقدار لأجل الشك في أن الشارع جعل الكر ألفا ومائتي رطل عراقي أو تسعمائة رطل مدني ، وكالشك في تحقق الرضاع المحرم بعشر رضعات أو خمس عشر رضعة ، فيستصحب الكرية وعدم الحرمة ، وقد مثل بهما للقسم الثاني ، فليتأمل ، كما مثل له بالشك في أن الواجب في الكفارة مد أو مدان ، فبإعطاء المد يشك في وجوب المد الاخر أيضا . ولكن الأولى جعله مثالا للقسم الأول من القسم الثالث ، حيث إن الواجب لو كان مدين فالمد الاخر مجتمع وجودا مع المد الأول ، لا أنه حادث مقارنا لارتفاع الأول . وقد ذكر هنا فروع كثيرة لا تخلو من البحث والنظر من أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات . ( 2 ) وقد ذكروا لها أمثلة يرجع كثير منها إلى القسم الثالث . منها : ما إذا علم باشتغال ذمته بفريضة واحتمل اشتغالها بفريضة أخرى ، وأتى بالفريضة المعلوم فوتها ، فعلى القول باستصحاب اشتغال ذمته بفريضة أخرى لا يجوز له التطوع بناء على عدم جوازه لمن اشتغلت ذمته بفريضة . لكن القول بجريان الاستصحاب هنا بعيد . [ 1 ] ومنها : ما لو علم بالحدث الأصغر كالنوم وشك في وجود الأكبر قبله أو معه أو بعده ، وأتى بما يرفع الأصغر وشك في بقاء الحدث ، فان استصحابه يقتضي عدم جواز المس وعدم جواز دخوله فيما يشترط فيه الطهارة . ومنها : ما لو احتمل خروج ما يعتبر الدلك في تطهيره مع البول أو الغائط وشك بعد غسل المخرجين في بقاء النجاسة . ومنها : غير ذلك مما يقف عليه المتتبع متأملا ومتدبرا فيه .
هامش
[ 1 ] هذا نقض أورده المصنف ( قده ) في الحاشية على ما ذهب إليه