ومما ذكرنا في المقام ( 1 ) يظهر أيضا حال الاستصحاب في متعلقات
الاحكام [ 1 ] في الشبهات
شرح
ليس نقضا لليقين بالشك ، لكنه نقض بحسب النظر العقلي .
( 1 ) من انقسام استصحاب الكلي في الاحكام إلى ثلاثة أقسام . غرضه
أن ما تقدم من أقسام استصحاب الكلي في الاحكام يجري في
متعلقاتها أي موضوعاتها ، فاستصحاب الكلي بأقسامه لا يختص
بالأحكام ، بل يجري في كل من الموضوعات والاحكام كما هو ظاهر
عنوان الشيخ على ما مر في صدر التنبيه ، بخلاف المصنف فإنه جعل
العنوان جريان استصحاب الكلي في الاحكام .
ثم إن المراد بالمتعلق هو ما لا يتعلق به الجعل الشرعي مطلقا من
التأسيسي كالأحكام الخمسة التكليفية والطهارة والنجاسة والولاية
من
الأحكام الوضعية ، والامضائي كتنفيذ العقود والايقاعات ، إذ لو كان
مما يتعلق به الجعل الشرعي اندرج
هامش
[ 1 ] قد يشكل جريان الاستصحاب فيها كالوجوب المردد بين الظهر
والجمعة أو المردد بين النفسي والغيري أو الطلب الجامع بين
الوجوب والاستحباب ونحوها بناء على مختار المصنف ( قده ) من
اقتضاء أخبار الباب إنشاء الحكم المماثل للمستصحب ، فإنه كما
يستحيل جعل الوجوب الواقعي مجردا عن خصوصية النفسية
والغيرية وعن تعلقها بخصوص الظهر أو الجمعة ، كذلك يستحيل جعل
الوجوب الظاهري مجردا عن إحدى الخصوصيتين ، فالجامع لما امتنع
جعله واقعا امتنع جعل المماثل له ظاهرا أيضا ، وهذا بخلاف
استصحاب القدر المشترك في الموضوعات ، فإنه يجري فيه بلحاظ
أثره كحرمة مس المصحف بالنسبة إلى كلي الحدث .
وأما بناء على إنكار جعل الحكم المماثل هنا وكون مفاد أخبار
الاستصحاب الامر بالمعاملة مع اليقين الزائل أو المتيقن معاملة الباقي
من حيث الجري العملي فلا مانع من التعبد ببقاء الجامع المتيقن سابقا
أو ببقاء اليقين به على اختلاف في تعريف الاستصحاب .