شرح
الاستصحاب في القسم الأول والثاني ، وفاقا للشيخ الأعظم ، وعدم
جريانه في القسم الثالث إلا في اختلاف الفردين بالمرتبة ، خلافا
للشيخ حيث قوى جريانه في القسم الأول من أقسام القسم الثالث
وهو احتمال وجود فرد آخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم ، وقد تقدم
بيانه وبيان إشكال المصنف عليه في توضيح قوله : ( أظهره عدم
جريانه ) فلاحظ . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ثم إنه ينبغي تذييل استصحاب الكلي بالبحث عن أمرين : الأول
استصحاب الفرد المردد ، الثاني استصحاب المفهوم المردد . وقبل
بيانهما لا بأس بالتعرض للمسألة المعروفة بالمسألة العبائية التي ألقاها
السيد الفقيه الجليل السيد إسماعيل الصدر قدس سره حين
تشرفه بزيارة النجف الأشرف أيام حياة المصنف ( قده ) في بعض
مجالسه ، وهي :
أنه إذا وقعت نجاسة على أحد طرفي عباءة ، ولم يعلم أنه الطرف الأعلى
أو الأسفل ، ثم غسل الطرف الأعلى غسلا يوجب طهارته على
تقدير نجاسته ، فصارت النجاسة المعلومة بسبب هذا الغسل مشكوكة
الارتفاع ، ثم لاقى بدن المصلي كلا طرفي العباءة ، فان المنسوب
إلى الفقيه المتقدم عدم جريان استصحاب نجاسة العباءة ، إذ لازم
جريانه هو الحكم بنجاسة البدن الملاقي للعباءة ، وهو خلاف ما
تسالموا عليه من طهارة الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة ، فان
المقام منها ، حيث إن البدن لاقى الطرف الذي كان هو أحد طرفي
الشبهة مع صيرورة الطرف الآخر طاهرا ، وبطلان اللازم وهو نجاسة
الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة يكشف عن بطلان
الملزوم وهو جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني . فنتيجة ما
أفاده السيد الصدر ( قده ) هي عدم جريان استصحاب الكلي في القسم
الثاني وكون الحكم بطهارة البدن الملاقي لطرفي العباءة شاهدا على
عدم جريانه فيه ، هذا .
وأجاب عنه المحقق النائيني ( قده ) بأن استصحاب النجاسة في
العباءة أجنبي