تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الاستصحاب في القسم الأول والثاني ، وفاقا للشيخ الأعظم ، وعدم جريانه في القسم الثالث إلا في اختلاف الفردين بالمرتبة ، خلافا للشيخ حيث قوى جريانه في القسم الأول من أقسام القسم الثالث وهو احتمال وجود فرد آخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم ، وقد تقدم بيانه وبيان إشكال المصنف عليه في توضيح قوله : ( أظهره عدم جريانه ) فلاحظ . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ثم إنه ينبغي تذييل استصحاب الكلي بالبحث عن أمرين : الأول استصحاب الفرد المردد ، الثاني استصحاب المفهوم المردد . وقبل بيانهما لا بأس بالتعرض للمسألة المعروفة بالمسألة العبائية التي ألقاها السيد الفقيه الجليل السيد إسماعيل الصدر قدس سره حين تشرفه بزيارة النجف الأشرف أيام حياة المصنف ( قده ) في بعض مجالسه ، وهي : أنه إذا وقعت نجاسة على أحد طرفي عباءة ، ولم يعلم أنه الطرف الأعلى أو الأسفل ، ثم غسل الطرف الأعلى غسلا يوجب طهارته على تقدير نجاسته ، فصارت النجاسة المعلومة بسبب هذا الغسل مشكوكة الارتفاع ، ثم لاقى بدن المصلي كلا طرفي العباءة ، فان المنسوب إلى الفقيه المتقدم عدم جريان استصحاب نجاسة العباءة ، إذ لازم جريانه هو الحكم بنجاسة البدن الملاقي للعباءة ، وهو خلاف ما تسالموا عليه من طهارة الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة ، فان المقام منها ، حيث إن البدن لاقى الطرف الذي كان هو أحد طرفي الشبهة مع صيرورة الطرف الآخر طاهرا ، وبطلان اللازم وهو نجاسة الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة يكشف عن بطلان الملزوم وهو جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني . فنتيجة ما أفاده السيد الصدر ( قده ) هي عدم جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني وكون الحكم بطهارة البدن الملاقي لطرفي العباءة شاهدا على عدم جريانه فيه ، هذا . وأجاب عنه المحقق النائيني ( قده ) بأن استصحاب النجاسة في العباءة أجنبي
منتهى الدراية — صفحة 370 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج