تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
متباينين ( 1 ) لا واحد [ 1 ] مختلف الوصف في زمانين لم يكن ( 2 ) مجال للاستصحاب ، لما ( 3 ) مرت الإشارة إليه ( 4 ) ويأتي ( 5 ) من أن قضية إطلاق أخبار
شرح
( 1 ) يعني : فلا يجري الاستصحاب ، لانتفاء شرطه وهو وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ، إذ المفروض كون الوجوب والاستحباب عرفا فردين متباينين كتباين زيد وعمرو ، وعدم كون وجود أحدهما وجودا للاخر ، فالشك في تبدل الوجوب بالاستحباب ليس شكا في البقاء ، بل يكون شكا في حدوث فرد آخر ، لكون وصفي الوجوب والاستحباب من مقومات الطلب الموجبة لتعدد الموضوع المانع عن جريان الاستصحاب ، لا من الحالات المتبادلة التي لا تنثلم بها وحدة الموضوع كالفقر والغنى والصحة والمرض وأمثالها العارضة لزيد مثلا ، فإنه في جميع هذه العوارض لا يتعدد ، بل وحدته محفوظة فيها ، وهذا هو المراد بقوله : ( لا واحد مختلف الوصف ) لجريان الاستصحاب في هذا الواحد الشخصي . ( 2 ) جواب ( حيث يرى ) وقد مر توضيحه . ( 3 ) تعليل لعدم المجال لجريان الاستصحاب ، وحاصله : اعتبار وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عرفا . ( 4 ) مر ذلك في أوائل الاستصحاب ، حيث قال : ( وكيف كان فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه اعتبار أمرين في مورده . ولا يكاد يكون الشك في البقاء إلا مع اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة بحسب الموضوع والمحمول ) . ( 5 ) يعني : في الخاتمة ، وكلمة ( من ) بيان ل ( ما ) الموصول ، ومحصله : أن مقتضى إطلاق أخبار الاستصحاب لالقائها إلى العرف كون المعيار في جريان الاستصحاب هو صدق إبقاء الحالة السابقة عرفا على العمل بها حال الشك ، وصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنها ، وهذا الصدق العرفي يتوقف على وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عندهم ، إذ مع تعدد القضية لا يصدق النقض والابقاء
هامش
[ 1 ] الصواب ( لا واحدا ) بالنصب ، لأنه معطوف على ( فردين ) يعني : أن العرف حيث يرى الايجاب والاستحباب فردين ، لا فردا واحدا مختلف الوصف . إلخ .
منتهى الدراية — صفحة 364 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج