تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فلا تغفل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم آنفا من عدم وضوح جريان استصحاب الكلي في متعلقات الاحكام كوضوح جريانه في نفس الاحكام ، ضرورة أن جريان الاستصحاب في بعض المتعلقات مستلزم لبقاء التكليف المتعلق به مع أنه مورد جريان الأصل النافي للتكليف قطعا ، كما عرفت في مثال اشتغال الذمة بفريضة فائتة وغيره مما تقدم بيانه قبل أسطر . وعليه فلا بد من التفصيل بين الشبهات الحكمية إذا كان منشأ الشك الشك في بقاء المتعلق والموضوع بجريانه في بعضها دون بعض ، لا الحكم بجريانه مطلقا . هذا ما يتعلق بتوضيح ما أفاده الماتن في هذا التنبيه . وقد تحصل منه جريان
هامش
تكويني كانعدام كل طبيعة نوعية بانعدام أفرادها ، لا تشريعي ، ومن المعلوم اعتبار الترتب الشرعي في حكومة أحد الأصلين على الاخر ، والمفروض أن ارتفاع كلي الحدث ليس من آثار ارتفاع الجنابة . وعليه فالنقض وارد على الشيخ ، فتدبر . إلا أن يقال : إنه لم يثبت كون طبيعي الحدث حكما شرعيا ولا موضوعا له حتى يجري فيه الاستصحاب ، ويترتب عليه الأثر المشترك ، بل هو عنوان انتزاعي عقلي لا يترتب عليه أثر شرعي ، إذ النصوص المتضمنة لأحكامه لا تدل على كون موضوعها عنوان الحدث ، بل تدل على أحكام موجبات الحدث الأصغر وموجبات الحدث الأكبر ، فيكون كل من الحدثين ذا أحكام خاصة مع تماثلهما في بعض الأحكام أيضا كحرمة مس المصحف الشريف . ومجرد التماثل في بعض الأحكام لا يوجب وحدة متعلقيهما واندراجهما تحت جامع واحد ، وإلا لزم اندراج الصوم والصلاة مثلا تحت جامع واحد . فالنزاع في جريان الاستصحاب في كلي الحدث ساقط من أصله ، لا أنه محكوم بأصل موضوعي كما عن المحقق النائيني ( قده ) حتى يورد عليه بعدم ارتفاع احتمال طبيعي الحدث بأصالة عدم الجنابة . لكن ما أفاده من تركب موضوع وجوب الوضوء من جزين لا يخلو من وجه وان كان أيضا لا يخلو من النظر والاشكال ، فتدبر .