إلا أنه ( 1 ) حيث كان التفاوت بين الايجاب والاستحباب ، وهكذا ( 2 )
بين الكراهة والحرمة ليس إلا بشدة الطلب بينهما وضعفه ( 3 ) ، كان
( 4 ) تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير موجب لتعدد
وجود الطبيعي بينهما ، لمساوقة ( 5 ) الاتصال مع الوحدة ، فالشك في
التبدل حقيقة شك في
شرح
بل يكون الشك في حدوث وجود فرد آخر للطبيعي .
( 1 ) الضمير للشأن ، هذا بيان الاشكال الصغروي وهو المناقشة في
المثال ، وقد تقدم تفصيله آنفا بقولنا : ( الا أن التمثيل له بالشك في
حدوث الاستحباب . إلخ ) .
( 2 ) يعني : وهكذا كان التفاوت بين الكراهة والحرمة بشدة الكراهة
في الحرمة وضعفها في الكراهة .
( 3 ) يعني : ضعف الطلب في الاستحباب وشدته في الوجوب ،
وضمير ( بينهما ) راجع إلى الايجاب والاستحباب .
( 4 ) جواب ( حيث ) وغرضه من قوله : ( مع عدم تخلل العدم ) إثبات أن
الشك في وجود المرتبة الضعيفة ليس شكا في وجود الطبيعة في
ضمن فرد آخر مغاير لوجودها في ضمن الفرد المعلوم الارتفاع حتى
يكون شكا في الحدوث ، ولا يجري فيه الاستصحاب . بيانه : أن
المرتبة الضعيفة متصلة بالمرتبة الشديدة ، والاتصال مساوق للوحدة
كما ثبت في محله ، وتعدد وجود المرتبتين منوط بتخلل العدم
بينهما ، ومع الاتصال المحقق للوحدة يكون الشك في وجود المرتبة
الضعيفة شكا في بقاء ما علمنا به ، لا شكا في حدوث فرد آخر حتى
لا يجري فيه الاستصحاب . وضمير ( أحدهما ) راجع إلى ( الايجاب
والحرمة ) والمراد ب ( الاخر ) هو الاستحباب والكراهة .
( 5 ) تعليل لعدم كون التبدل موجبا لتعدد وجود الطبيعي بين الايجاب
والاستحباب والحرمة والكراهة . وقد مر آنفا توضيحه بقولنا :
( بيانه : أن المرتبة الضعيفة متصلة بالمرتبة الشديدة . إلخ ) .