تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الاستحباب ( 1 ) بعد القطع بارتفاع الايجاب
شرح
أكان المشكوك الحدوث نفس وجود الفرد فقط مع العلم بملاكه ، أم هو مع ملاكه فيظهر من العبارة صور ثلاث : إحداها : احتمال وجود الفرد الآخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم الارتفاع ، وفي هذه الصورة يتعلق الشك بنفس الفرد فقط دون ملاكه ، إذ لا يتصور وجود الفرد كالاستحباب مثلا بدون ملاك . ثانيتها : احتمال وجوده مقارنا لارتفاع المعلوم الزوال ، وهذا يتصور على وجهين : أحدهما : كون المشكوك فيه وجود الفرد فقط ، للعلم بملاكه ذاتا لا حدا في ضمن ملاك الفرد المرتفع . ثانيهما : كون المشكوك فيه كلا من الفرد وملاكه ، بأن يكون ملاكه حادثا معه ، فالشك في وجود فرد آخر مقارن لارتفاع ذلك الفرد ينقسم إلى هذين القسمين . وقد ظهر مما ذكرنا : أن الباء في ( بملاكه ) بمعنى ( مع ) فكأن العبارة هكذا : ( وان شك في وجود فرد آخر . بنفسه أو مع ملاكه ) فقوله : ( بنفسه أو بملاكه ) إشارة إلى أن القسم الثاني - وهو الشك في حدوث فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث - ينقسم إلى قسمين : أحدهما : أن يكون الشك في نفسه ، دون ملاكه ، كما إذا علم بوجوده بنحو الاندكاك في ملاك الفرد المعلوم الزوال . والاخر : أن يكون الشك في حدوث كل من الفرد وملاكه حين ارتفاع الفرد المعلوم . ( 1 ) هذا مثال للقسم الثاني ، وهو ما إذا كان الشك في حدوث الفرد مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم ، إذ المفروض حصول الشك في حدوث الاستحباب مقارنا للقطع بارتفاع الايجاب .
منتهى الدراية — صفحة 360 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج