الاستحباب ( 1 ) بعد القطع بارتفاع الايجاب
شرح
أكان المشكوك الحدوث نفس وجود الفرد فقط مع العلم بملاكه ، أم
هو مع ملاكه فيظهر من العبارة صور ثلاث :
إحداها : احتمال وجود الفرد الآخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم
الارتفاع ، وفي هذه الصورة يتعلق الشك بنفس الفرد فقط دون ملاكه ،
إذ لا يتصور وجود الفرد كالاستحباب مثلا بدون ملاك .
ثانيتها : احتمال وجوده مقارنا لارتفاع المعلوم الزوال ، وهذا يتصور
على وجهين :
أحدهما : كون المشكوك فيه وجود الفرد فقط ، للعلم بملاكه ذاتا لا
حدا في ضمن ملاك الفرد المرتفع .
ثانيهما : كون المشكوك فيه كلا من الفرد وملاكه ، بأن يكون ملاكه
حادثا معه ، فالشك في وجود فرد آخر مقارن لارتفاع ذلك الفرد
ينقسم إلى هذين القسمين .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن الباء في ( بملاكه ) بمعنى ( مع ) فكأن العبارة
هكذا :
( وان شك في وجود فرد آخر . بنفسه أو مع ملاكه ) فقوله : ( بنفسه أو
بملاكه ) إشارة إلى أن القسم الثاني - وهو الشك في حدوث فرد
آخر مقارن لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث - ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : أن يكون الشك في نفسه ، دون ملاكه ، كما إذا علم بوجوده
بنحو الاندكاك في ملاك الفرد المعلوم الزوال .
والاخر : أن يكون الشك في حدوث كل من الفرد وملاكه حين ارتفاع
الفرد المعلوم .
( 1 ) هذا مثال للقسم الثاني ، وهو ما إذا كان الشك في حدوث الفرد
مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم ، إذ المفروض حصول الشك في حدوث
الاستحباب مقارنا للقطع بارتفاع الايجاب .