المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ( 1 ) بل متعدد حسب
تعددها ، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده
منها ( 2 ) وإن ( 3 ) شك في وجود فرد آخر مقارن ( 4 ) لوجود ذاك
الفرد أو لارتفاعه ( 5 ) بنفسه ( 6 ) أو بملاكه ( 7 ) كما إذا شك في
شرح
القطع بارتفاع الكلي بسبب ارتفاع الفرد الذي تحقق في ضمنه كما في
هذا القسم الثالث ، إذ المفروض القطع بارتفاع الفرد المعلوم
الحدوث .
( 1 ) أي : للطبيعي حتى يجري الاستصحاب باعتبار هذا الوجود
الواحد ، بل يتعدد وجود الطبيعي بتعدد وجود أفراده ، وقوله : ( بل
متعدد )
معطوف على ( ليس ) .
( 2 ) أي : من الافراد ، وضمير ( وجوده ) الثاني راجع إلى ( الطبيعي )
وضمير ( وجوده ) الأول راجع إلى ( ما ) الموصول ، و ( منها ) مبين
للموصول ، وضميره راجع إلى ( أفراده ) .
( 3 ) وصلية ، وغرضه بيان أن الشك في وجود فرد آخر من الكلي مع
القطع بارتفاع الفرد الأول ليس شكا في بقاء الكلي حتى يجري فيه
الاستصحاب ، بل هو شك في الحدوث ، والأصل عدمه .
( 4 ) هذا إشارة إلى القسم الأول من أقسام القسم الثالث من استصحاب
الكلي وقد تقدم بقولنا : ( أحدها : أن يكون وجود مشكوك
الحدوث مقارنا . إلخ ) .
( 5 ) معطوف على ( لوجود ) وهذا إشارة إلى القسم الثاني من تلك
الأقسام وقد مر ذلك بقولنا : ( ثانيها : أن يكون وجوده مقارنا لارتفاع
وجود معلوم الحدوث ) .
( 6 ) متعلق بقوله : ( وجود فرد آخر ) .
( 7 ) معطوف على ( بنفسه ) يعني : وان شك في وجود فرد آخر مقارن
لوجود الفرد المعلوم الحدوث والزوال أو مقارن لارتفاع ذلك
المعلوم الارتفاع سوأ