وأما ( 1 ) إذا كان الشك في بقائه من جهة الشك في قيام خاص آخر
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( فإن كان الشك في بقاء ذلك العام ) ومقتضى
السياق إبدال ( وأما إذا ) ب ( وان كان الشك . إلخ ) وكيف كان فقد
أشار بهذه العبارة إلى ثالث أقسام استصحاب الكلي ، وهو أن يكون
الشك في بقاء الكلي
هامش
الاشتغال لا يلتئم مع مبناه ، فلاحظ .
الصورة الرابعة : أن تكون الحالة السابقة مجهولة ، والحكم فيها هو لزوم
الجمع بين الوضوء والغسل أيضا ، لاستصحاب كلي الحدث بعد
تعارض الاستصحابين في البول والمني ، حيث إن الأصل عدم
حدوث سبب الغسل والوضوء ، ومن المعلوم تعارضه في كل منهما .
فتلخص من جميع ما ذكرناه : أن استصحاب الكلي يجري في
الصورتين الأخيرتين ، دون الأوليين .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا : أن استصحاب الكلي يجري فيما لم يكن
هناك أصل يعين أحد الافراد بعينه ، كما إذا كانت الحالة السابقة
المعلومة هي الحدث الأصغر ، فان استصحابه يمنع جريان
الاستصحاب في كلي الحدث ، لكون الأصغر متيقنا فيستصحب ،
والحدث
الأكبر مشكوك فيه بالشك البدوي .
ولا فرق فيما ذكرناه - من عدم جريان استصحاب الكلي في الحدث
مع تعين أحد أفراد الكلي بالأصل - بين كون الحدث الأكبر
والأصغر من قبيل المتضادين بحيث يمتنع اجتماعهما ، وكونهما حقيقة
واحدة مع اختلافهما في الشدة والضعف كما قيل بذلك في
الوجوب والاستحباب ، وكونهما متخالفين كالسواد والحلاوة
وغيرهما مما يمكن اجتماعهما ، فان الأصل يجري في الفرد المتيقن
حدوثه ، ولا يجري الاستصحاب في الكلي ، فيصح أن يقال علي
الوجه الأول : الأصل عدم تبدل الأصغر بالأكبر ، وعلى الثاني : الأصل
عدم
حدوث المرتبة الشديدة ، وعلى الثالث : الأصل عدم اجتماع الأكبر
والأصغر ، وينبغي أن يكون ذلك أي عدم جريان استصحاب الكلي
مع تعين الفرد بالأصل ضابطا مطردا في جميع الموارد .