تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأما ( 1 ) إذا كان الشك في بقائه من جهة الشك في قيام خاص آخر
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( فإن كان الشك في بقاء ذلك العام ) ومقتضى السياق إبدال ( وأما إذا ) ب ( وان كان الشك . إلخ ) وكيف كان فقد أشار بهذه العبارة إلى ثالث أقسام استصحاب الكلي ، وهو أن يكون الشك في بقاء الكلي
هامش
الاشتغال لا يلتئم مع مبناه ، فلاحظ . الصورة الرابعة : أن تكون الحالة السابقة مجهولة ، والحكم فيها هو لزوم الجمع بين الوضوء والغسل أيضا ، لاستصحاب كلي الحدث بعد تعارض الاستصحابين في البول والمني ، حيث إن الأصل عدم حدوث سبب الغسل والوضوء ، ومن المعلوم تعارضه في كل منهما . فتلخص من جميع ما ذكرناه : أن استصحاب الكلي يجري في الصورتين الأخيرتين ، دون الأوليين . ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا : أن استصحاب الكلي يجري فيما لم يكن هناك أصل يعين أحد الافراد بعينه ، كما إذا كانت الحالة السابقة المعلومة هي الحدث الأصغر ، فان استصحابه يمنع جريان الاستصحاب في كلي الحدث ، لكون الأصغر متيقنا فيستصحب ، والحدث الأكبر مشكوك فيه بالشك البدوي . ولا فرق فيما ذكرناه - من عدم جريان استصحاب الكلي في الحدث مع تعين أحد أفراد الكلي بالأصل - بين كون الحدث الأكبر والأصغر من قبيل المتضادين بحيث يمتنع اجتماعهما ، وكونهما حقيقة واحدة مع اختلافهما في الشدة والضعف كما قيل بذلك في الوجوب والاستحباب ، وكونهما متخالفين كالسواد والحلاوة وغيرهما مما يمكن اجتماعهما ، فان الأصل يجري في الفرد المتيقن حدوثه ، ولا يجري الاستصحاب في الكلي ، فيصح أن يقال علي الوجه الأول : الأصل عدم تبدل الأصغر بالأكبر ، وعلى الثاني : الأصل عدم حدوث المرتبة الشديدة ، وعلى الثالث : الأصل عدم اجتماع الأكبر والأصغر ، وينبغي أن يكون ذلك أي عدم جريان استصحاب الكلي مع تعين الفرد بالأصل ضابطا مطردا في جميع الموارد .