تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه ( 1 ) ففي ( 2 ) استصحابه إشكال ( 3 )
شرح
ناشئا من احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم الحدوث والارتفاع ، وهو على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون وجود مشكوك الحدوث مقارنا لوجود متيقن الارتفاع ، كما إذا علم بوجود الانسان في ضمن زيد وشك في وجود عمرو معه أيضا بحيث لو كان موجودا لكان كلي الانسان باقيا في ضمنه بعد انعدام زيد . ثانيها : أن يكون وجوده مقارنا لارتفاع وجود معلوم الحدوث والزوال ، كما إذا فرض في المثال احتمال وجود عمرو حين ارتفاع زيد ، لا قبله ، بحيث لو وجد عمرو كان طبيعي الانسان باقيا في ضمنه . ثالثها : أن يكون الشك في وجود الكلي ناشئا من الشك في تبدل الفرد المعلوم الزوال بفرد آخر ، كما في الكلي المشكك كاللون القابض للبصر إذا وجد في ضمن سواد شديد وزال قطعا ، وشك في أنه هل زال رأسا ولم يبق منه شئ أم بقيت منه مرتبة ضعيفة ؟ وهذا أيضا على نحوين : أحدهما : كون المرتبة المشكوكة فردا مباينا لما ارتفع قطعا عند العرف وان كان بالدقة العقلية من مراتب حقيقة واحدة ، كتبدل الاحمرار بالاصفرار اللذين هما متباينان عرفا . ثانيهما : كونهما بنظر العرف أيضا من مراتب حقيقة واحدة كالسواد الشديد والضعيف . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( ضمنه ) راجعان إلى ( ذاك الخاص ) وضميرا ( بقائه ) والمستتر في ( كان ) راجعان إلى الكلي . ( 2 ) جواب ( وأما ) وضمير ( استصحابه ) راجع إلى الكلي . ( 3 ) ناش من صدق الشك في بقاء الكلي وان لم يصدق ذلك بالنسبة إلى الفرد ، لرجوع الشك فيه إلى الحدوث دون البقاء ، فيجري فيه استصحاب الكلي ،
منتهى الدراية — صفحة 355 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج