في مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه ( 1 ) ففي
( 2 ) استصحابه إشكال ( 3 )
شرح
ناشئا من احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم الحدوث
والارتفاع ، وهو على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون وجود مشكوك الحدوث مقارنا لوجود متيقن
الارتفاع ، كما إذا علم بوجود الانسان في ضمن زيد وشك في وجود
عمرو معه أيضا بحيث لو كان موجودا لكان كلي الانسان باقيا في
ضمنه بعد انعدام زيد .
ثانيها : أن يكون وجوده مقارنا لارتفاع وجود معلوم الحدوث والزوال ،
كما إذا فرض في المثال احتمال وجود عمرو حين ارتفاع زيد ،
لا قبله ، بحيث لو وجد عمرو كان طبيعي الانسان باقيا في ضمنه .
ثالثها : أن يكون الشك في وجود الكلي ناشئا من الشك في تبدل الفرد
المعلوم الزوال بفرد آخر ، كما في الكلي المشكك كاللون القابض
للبصر إذا وجد في ضمن سواد شديد وزال قطعا ، وشك في أنه هل
زال رأسا ولم يبق منه شئ أم بقيت منه مرتبة ضعيفة ؟ وهذا أيضا
على نحوين :
أحدهما : كون المرتبة المشكوكة فردا مباينا لما ارتفع قطعا عند العرف
وان كان بالدقة العقلية من مراتب حقيقة واحدة ، كتبدل
الاحمرار بالاصفرار اللذين هما متباينان عرفا .
ثانيهما : كونهما بنظر العرف أيضا من مراتب حقيقة واحدة كالسواد
الشديد والضعيف .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( ضمنه ) راجعان إلى ( ذاك الخاص ) وضميرا
( بقائه ) والمستتر في ( كان ) راجعان إلى الكلي .
( 2 ) جواب ( وأما ) وضمير ( استصحابه ) راجع إلى الكلي .
( 3 ) ناش من صدق الشك في بقاء الكلي وان لم يصدق ذلك بالنسبة
إلى الفرد ، لرجوع الشك فيه إلى الحدوث دون البقاء ، فيجري فيه
استصحاب الكلي ،