تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
اليقين بانتفاء طبيعي الانسان في الدار ، لكونه يقينا بخروج حصة خاصة ، واحتمال بقاء الواحد النوعي ببقاء فرد آخر منه احتمل تحققه في الدار مقارنا لدخول زيد فيها موجود فيستصحب . وهذا بخلاف ما إذا احتمل حدوث فرد آخر من الكلي مقارنا لارتفاع الفرد المقطوع به ، فان الكلي الذي كان في ضمن الفرد المعلوم وجوده قد ارتفع قطعا ، وإنما المحتمل حدوث وجود آخر مضاف إلى الطبيعة النوعية ، ومقتضى الأصل عدمه . والمصنف أورد عليه في الحاشية كما في المتن بما عرفت توضيحه من اختلال ركن الاستصحاب . [ 1 ] وبما أفاده ظهر الفرق بين القسم الثاني والثالث ، وأن القول بجريان الاستصحاب هناك لا يقتضي القول به في هذا القسم ، لوضوح اجتماع أركانه في القسم الثاني ، للقطع بوجود الكلي بتحقق فرده ، والشك في ارتفاعه للشك في كونه موجودا بوجود فرده القصير أم الطويل ، فالمتيقن هو المشكوك فيه حقيقة ، بحيث لو ارتفع الشك وتبين وجوده في الزمان الثاني لم يكن الموجود بالفعل مغايرا لما تيقنه سابقا . وهذا بخلاف القسم الثالث ، فان الطبيعي الموجود بوجود فرده المعلوم قد علم ارتفاعه ، وما هو محتمل البقاء وجود الكلي المتخصص بخصوصية أخرى لا علم لنا بها ، ولو فرض وجود هذا الفرد الثاني لم يكن الكلي المتحقق به ذاك
هامش
[ 1 ] مضافا إلى : أن المورد من موارد الشك في المقتضي كما اعترف به ، وهو لا يرى حجية الاستصحاب فيه . وإلى : أنه مثبت ، إذ لازم حجية الاستصحاب هنا هو وجود الكلي في ضمن الفرد المشكوك حدوثه . وتوجيه جريانه مع كونه شكا في المقتضي بأنه على مذهب المشهور توجيه بما لا يرضى به صاحبه . وعليه فالحق هو ما اختاره المصنف من عدم جريان الاستصحاب في شئ من أقسام القسم الثالث من استصحاب الكلي إلا فيما يعد المتيقن والمشكوك واحدا عرفا ، هذا .