شرح
اليقين بانتفاء طبيعي الانسان في الدار ، لكونه يقينا بخروج حصة
خاصة ، واحتمال بقاء الواحد النوعي ببقاء فرد آخر منه احتمل تحققه
في الدار مقارنا لدخول زيد فيها موجود فيستصحب . وهذا بخلاف ما
إذا احتمل حدوث فرد آخر من الكلي مقارنا لارتفاع الفرد
المقطوع به ، فان الكلي الذي كان في ضمن الفرد المعلوم وجوده قد
ارتفع قطعا ، وإنما المحتمل حدوث وجود آخر مضاف إلى الطبيعة
النوعية ، ومقتضى الأصل عدمه . والمصنف أورد عليه في الحاشية
كما في المتن بما عرفت توضيحه من اختلال ركن الاستصحاب . [ 1 ]
وبما أفاده ظهر الفرق بين القسم الثاني والثالث ، وأن القول بجريان
الاستصحاب هناك لا يقتضي القول به في هذا القسم ، لوضوح
اجتماع أركانه في القسم الثاني ، للقطع بوجود الكلي بتحقق فرده ،
والشك في ارتفاعه للشك في كونه موجودا بوجود فرده القصير أم
الطويل ، فالمتيقن هو المشكوك فيه حقيقة ، بحيث لو ارتفع الشك
وتبين وجوده في الزمان الثاني لم يكن الموجود بالفعل مغايرا لما
تيقنه سابقا .
وهذا بخلاف القسم الثالث ، فان الطبيعي الموجود بوجود فرده
المعلوم قد علم ارتفاعه ، وما هو محتمل البقاء وجود الكلي
المتخصص
بخصوصية أخرى لا علم لنا بها ، ولو فرض وجود هذا الفرد الثاني لم
يكن الكلي المتحقق به ذاك
هامش
[ 1 ] مضافا إلى : أن المورد من موارد الشك في المقتضي كما اعترف به ،
وهو لا يرى حجية الاستصحاب فيه . وإلى : أنه مثبت ، إذ لازم
حجية الاستصحاب هنا هو وجود الكلي في ضمن الفرد المشكوك
حدوثه . وتوجيه جريانه مع كونه شكا في المقتضي بأنه على مذهب
المشهور توجيه بما لا يرضى به صاحبه . وعليه فالحق هو ما اختاره
المصنف من عدم جريان الاستصحاب في شئ من أقسام القسم
الثالث من استصحاب الكلي إلا فيما يعد المتيقن والمشكوك واحدا
عرفا ، هذا .