تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
حيث قال : ( وأما الثاني فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلي مطلقا على المشهور . سواء كان الشك من جهة الرافع . أم كان الشك من جهة المقتضي . إلخ ) [ 1 ] لكنه لا يلتزم بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي .
هامش
وإلى : أن اعتبارات الماهية من اللا بشرطية وأخويها أجنبية عن باب الظهورات العرفية التي يستظهرها أبناء المحاورات من الألفاظ ، كأجنبية بعض القواعد المنطقية عن باب الظهورات ، نظير كون نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، ولذا لا تلاحظ هذه القاعدة في قوله عليه السلام : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) كما لا يخفى . [ 1 ] لا يخفى أن الشيخ ( قده ) مثل للقسم الثاني من استصحاب الكلي في صورة كون الشك في الرافع بما إذا علم بخروج البول أو المني ولم يعلم الحالة السابقة ، وحكم باستصحاب الحدث إذا أتى بإحدى الطهارتين . ولا بأس بالتعرض لهذا الفرع تفصيلا ، فنقول وبه نستعين : إذا خرجت رطوبة مرددة بين البول والمني فالصور المتصورة فيها أربع : الأولى : أن تكون الحالة السابقة معلومة وهي الحدث الأصغر ، وحكمها وجوب الوضوء ، لاستصحاب الحدث الأصغر ، وعدم وجوب الغسل ، لاستصحاب عدم الجنابة . والعلم الاجمالي بالحدث المردد بين الأكبر والأصغر حينئذ لا أثر له ، لفقدان شرط تنجيزه وهو كونه موجبا للعلم بتكليف فعلي في ظرف انطباق المعلوم بالاجمال على أي واحد من الأطراف على التفصيل المتقدم في محله ، وذلك لان الرطوبة المشتبهة ان كانت بولا فلا توجب تكليفا جديدا ، فهذا العلم الاجمالي لتردد معلومه بين ماله الأثر وهو المني وما لا أثر له وهو البول لا يوجب تكليفا جديدا على كل تقدير حتى يكون منجزا له ، فحال هذا العلم الاجمالي حال الشك البدوي في أصل خروج المني من العلم بالحدث الأصغر أو تردد الرطوبة الخارجة بين المني وغيره من المذي والودي في عدم الايجاب لتكليف فعلي .