شرح
حيث قال : ( وأما الثاني فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلي مطلقا
على المشهور . سواء كان الشك من جهة الرافع . أم كان الشك من
جهة المقتضي . إلخ ) [ 1 ] لكنه لا يلتزم بحجية الاستصحاب في الشك
في المقتضي .
هامش
وإلى : أن اعتبارات الماهية من اللا بشرطية وأخويها أجنبية عن باب
الظهورات العرفية التي يستظهرها أبناء المحاورات من الألفاظ ،
كأجنبية بعض القواعد المنطقية عن باب الظهورات ، نظير كون نقيض
السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، ولذا لا تلاحظ هذه القاعدة في
قوله عليه السلام : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) كما لا يخفى .
[ 1 ] لا يخفى أن الشيخ ( قده ) مثل للقسم الثاني من استصحاب الكلي
في صورة كون الشك في الرافع بما إذا علم بخروج البول أو المني
ولم يعلم الحالة السابقة ، وحكم باستصحاب الحدث إذا أتى بإحدى
الطهارتين . ولا بأس بالتعرض لهذا الفرع تفصيلا ، فنقول وبه
نستعين : إذا خرجت رطوبة مرددة بين البول والمني فالصور المتصورة
فيها أربع :
الأولى : أن تكون الحالة السابقة معلومة وهي الحدث الأصغر ،
وحكمها وجوب الوضوء ، لاستصحاب الحدث الأصغر ، وعدم وجوب
الغسل ، لاستصحاب عدم الجنابة . والعلم الاجمالي بالحدث المردد
بين الأكبر والأصغر حينئذ لا أثر له ، لفقدان شرط تنجيزه وهو كونه
موجبا للعلم بتكليف فعلي في ظرف انطباق المعلوم بالاجمال على
أي واحد من الأطراف على التفصيل المتقدم في محله ، وذلك لان
الرطوبة المشتبهة ان كانت بولا فلا توجب تكليفا جديدا ، فهذا العلم
الاجمالي لتردد معلومه بين ماله الأثر وهو المني وما لا أثر له وهو
البول لا يوجب تكليفا جديدا على كل تقدير حتى يكون منجزا له ،
فحال هذا العلم الاجمالي حال الشك البدوي في أصل خروج المني
من
العلم بالحدث الأصغر أو تردد الرطوبة الخارجة بين المني وغيره من
المذي والودي في عدم الايجاب لتكليف فعلي .