تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
هامش
الصورة الثانية : أن تكون الحالة السابقة المعلومة هي الحدث الأكبر ، والعلم الاجمالي لا أثر له أيضا سواء أكانت الرطوبة منيا أم بولا . أما على الأول فلانه لا أثر لخروج المني مع سبق الجنابة . وأما على الثاني فلانه لا يوجب الوضوء مع الجنابة التي لا ترتفع إلا بالغسل ، ولا أثر للوضوء معها أصلا . وبالجملة : فالمعلوم بالاجمال ان كان منطبقا على المني فلا يترتب عليه أثر جديد ، لوجوب الغسل عليه قبل خروج هذه الرطوبة ، وان كان منطبقا على البول فكذلك ، إذ لا أثر للبول في حال الجنابة التي ينحصر رافعها في الغسل . فالنتيجة : أن استصحاب كلي الحدث لا يجري في شئ من هاتين الصورتين . الصورة الثالثة : أن تكون الحالة السابقة المعلومة هي الطهارة سواء أكانت هي الكبرى أم الصغرى ، والعلم الاجمالي هنا منجز ، لترتب الحكم الفعلي على المعلوم بالاجمال على كل تقدير سواء انطبق على المني أم على البول ، ضرورة حصول العلم بالحدث وانتقاض الطهارة به ، ولا يحصل القطع بالطهارة إلا بالجمع بين الغسل والوضوء ، فالشك في ارتفاع الحدث بعد فعل أحدهما يكون مجرى الاستصحاب ، ففي هذه الصورة يجري استصحاب الكلي ، ويترتب عليه كل أثر يترتب على كلي الحدث ، دون الآثار المترتبة على كل واحدة من الخصوصيتين . وتوهم عدم جريان استصحاب الكلي في هذه الصورة أيضا ، لأجل وجود أصل حاكم عليه وهو استصحاب عدم الجنابة ، حيث إنه بعد خروج الرطوبة يحصل له العلم بانتقاض وضوئه بها على كل تقدير ، ويشك في بطلان طهارته الكبرى ، فيجري الاستصحاب في بقائها من دون معارض ، إذ لا شك في انتقاض الوضوء حتى يجري في بقائه الأصل ، فاسد أما أولا : فلان الكلام ليس في خصوص ما إذا كانت الطهارة هي الوضوء ، بل أعم من كونها هي الوضوء أو الغسل . وأما ثانيا : فلان العلم التفصيلي بانتقاض الوضوء وان كان مما لا إشكال فيه ، لكنه لا يوجب العلم التفصيلي بكون الناقض بولا حتى لا يجب الاحتياط بالجمع